فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 456

أنحاء عديدة من أفغانستان .. ويكفي أن جهاد أفغانستان يقوم على أكتاف قيادات أخوانية كبيرة

مثل سياف وحكمتيار ورباني.

تعجبت من تلك الجرأة في تضليل شباب الإخوان. فسألته كيف يعرف عن أمور أفغانستان

أكثر مما أعرف رغم أنني أعيش هناك تقريبًا .. فأجابني بنفس الإبتسامة الواثقة المشفقة من

جهلي وقال بصوت منخفض: لأن الجماعة تعمل في السر ولا تنشر أخبارها على الملأ. وما

أقوله لك الآن لا يعرفه إلا الخاصة!.

ظننت وقتها أننا نعيش في كوكبين مختلفين وتوادعنا ونحن ما زلنا أصدقاء ولكن بدون أن

يقتنع أحدنا بصاحبه.

:"87/ 6/ السبت"6

من مطار دبي غادرت إلى إسلام آباد. صليت الفجر في البيت.

:"87/ 6/ الإثنين"8

بدأت مع أبي جهاد تحركنا الجديد بعد عيد الفطر. سافرنا إلى بشاور سويًا. حيث أتوجه إلى

باري مع عبدالرحمن الذي يسكن مع عائلته في ميرانشاة. بينما يتوجه أبوجهاد إلى جاجي

لتقييم الوضع هناك وتقديم دراسة حوله، وأيضًا لمساعدة أبي حفص وسلطان.

في رحلتي هذه إصطحبني إبناي خالد"13 سنة"وعبدالرحمن"8 سنوات"فقد إنتهى العام

الدراسي، ولم يقوما بزيارة أفغانستان منذ عام 1985 بسبب المعارك الشديدة عام 1986 أما أبني

الأكبر وليد"16 سنة". فقد كان من المفروض أن يلحق بنا بعد أسبوع عندما ينتهى من

الامتحانات.

إضطررنا للبقاء عدة أيام في ميرانشاة لتجميع عدد من أفراد مجموعتنا وحتى ننتظر"والي"

جان"الذي كان على وشك الإنتهاء من حصاد محصول القمح وكان"

ذلك ضروريًا لأسرتهالتي

لا تملك أولادًا غيره، وكان يعمل في زراعة قطعة صغيرة من الأرض استأجرها قرب

ميرانشاة.

:87/ 6/ السبت 13

في العاشرة صباحًا تحركنا صوب باري. دخلنا أو ً لا مركز ميش حتى نأخذ بعض

أدواتنا التي تركناها هناك. كان الأولاد في قمة السعادة، عبدالرحمن جلس في المقدمة بيني

وبين السائق كي يسأل عن كل شيء، ولا يتوقف عن توجيه الأسئلة والإدلاء بالتعليقات

وربما النصائح والأفكار الجديدة"!!".

بينما خالد في الخلف يتكلم مع الجميع، وينزع منهم الأسلحة يتفحصها. وقد أوصيناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت