فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 456

تعاون تمامًا مع السوفييت وبموافقة من أمريكا التي كانت تجهز بوتو كي تحكم باكستان

بعد إزاحة ضياء الحق. والغريب أن ذلك لم يكن سرًا بل هو حديث المنتديات السياسية في

باكستان في تلك الفترة.

وسوف نستعرض فيما بعد جزءًا من هذه الحرب السرية في باكستان والتي واجهت ضياء

الحق وأضرت بنظامه.

ثالثًا: لا ننسى طرفًا آخر خطيرًا في تلك المعادلة وهو الشعب الأفغاني ومجاهديه. فرغمًا

عن كل الصعوبات ما زالت هناك روح جهادية وتحركًا فعا ً لا وخطيرًا داخل الجبهات يتوجه

بشكل كامل نحو الحل الإسلامي المفروض بقوة السلاح.

ذلك التوجه سوف يقاتل أي تسوية محتملة من النوع الذي تسعى إليه الكتلتان الدوليتان. لذا

لا بد من ضرب هذا التوجه. وكان على الروس الواجب الرئيسي في ذلك. أي أن تقوم

بطحن عظام ذلك التيار وقواعده المتناثرة هنا وهناك داخل أفغانستان، خاصة القواعد على

الحدود الباكستانية، التي إضافة إلى موقعها الاستراتيجي المتميز ووضعها الجيد من ناحية

(اللوجستيك) فإنها تلقى تعاطفًا من ضياء الحق والجيش الباكستاني كخط دفاع أول عن

باكستان ضد إختراق سوفييتي عميق للأراضي الباكستانية. و جنرالات باكستان كانوا على

قناعة تامة بأن نجاح السوفييت في عبور جبال أفغانستان، لن توقفه إلا (المياه الدافئة)

للمحيط الهندي وبحر العرب.

لقد عاصرنا عدة محاولات لطحن المجاهدين في مناطق الحدود خاصة منطقة باكتيا.

وسوف نتعرض لبعضها في هذا الكتاب.

ونشير هنا إلى أن الضغوط على ضياء الحق وجنرلاته قد أثمرت وإضطر لرفع يده عن

هذه القلاع الإسلامية، بل وشارك في خيانتها مع جنرالاته.

إن روح الشعب الافغاني العنيدة والمتعلقة بالإسلام والمتمسكة بالثأر مهما كانت النتائج ما

كانت تقبل مشاركة الشيوعيين في حكم البلاد بعد كل المجازر وأنهار الدماء التي سالت.

بل سيقاومون ذلك حتى آخر رمق.

تلك الروح تحديدا كان من الضروري تحطيمها، وتمريغ الأنف الأفغاني الأشم في التراب،

وإرغامه على قبول الدنية في دينه ... وعرضه والتصفيق لحكم المرتدين والخونه و ... و ..

بالإختصار كان من المطلوب والضروري أن يتحول الشعب الأفغاني الى شعب عربي ..

كان لا بد إذن من هزائم كثيرة وفادحة وطعنات كثيرة جدا من الخلف وذلك تحديدا هو

الدور الأمريكي.

2).. الأحزاب المعارضة كانت موجودة وتعبر عن رأيها بحرية ولكن غير مصرح لها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت