فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 456

يتحمل المزيد.

أما عن النقطة الثالثة وهي إحتمال إغلاق الحدود، فقد ظهر لي بعد الحرب أن ذلك الإحتمال

لم يعد ممكنًا كما أنه تم إستبعاده نهائيًا من تفكير القيادات السياسية العسكرية السوفييتية بسبب

الصعوبات العسكرية والمضاعفات السياسية لذلك العمل. ونظرًا لطول الحدود"1400 كم"

وطبيعتها الجبلية التي يستحيل السيطرة على عمليات التهريب والنفاذ منها.

ولكن المعقول في مثل تلك الظروف، هو عرقلة خط الإمداد الواصل من حدود باكستان إلى

منطقة المعارك. وهو ما ذكرنا أن الهدف من عملية الإستيلاء على مرتفعات"سناكي"في

بدايات ذلك العام. وفي المعارك الحالية فإن خط الإمداد الواصل إلى حقاني أخذ مسارًا طوي ً لا

جدًا عبر منطقة."الأورجون".. وكان من المعقول أن يتدخل السوفييت لعرقلة ذلك الخط وكان

ذلك يسيرًا. ولهذا إقترحت أن ندعم حراسات ذلك الخط كما سنرى. ولكن السوفييت لم يحاولوا

قط عرقلته لأسباب نجهلها. وربما ترتبط بالخطوط العامة لإتفاقهم مع أمريكا وشريكتها باكستان.

بدأنا في تحديد أولوياتنا في ظل تلك الظروف وحددنا ثلاث محاورللعمل وهي:

1 المحافظة

على طرق الإمداد مفتوحة خاصة الطريق المار عبر أورجون والإتفاق مع قادة

المنطقة الموثوقين من أمثال. مولوي"أرسلان رحمانى""ومولوي محمد حسن"

"ومولوي بخترجان".

2 دعم عسكري مباشر لجلال الدين حقاني على شكل مجموعات مقاتلة مشتركة من عرب

وأفغان.

3 شن هجمات على خوست.

كانت نقاطًا جيدة على أساس حرب طويلة المدى، ولم نكن ندري أن المعركة التي نحن

بصددها كانت على وشك الإنتهاء. وعمليًا لم نستطع نحن أو غيرنا أن نفعل شيء لمساعدة

حقاني، أو لمنع القوة السوفييتية من العبور من جرديز إلى خوست عبر مناطق قبيلة"زدران".

لقد كان حقاني يجني آثار إهمال العرب في مساعدته في مشروع تحصين طريق جرديز

خوست. بل إن القضية الإسلامية في أفغانستان كانت تتأثر من جراء الإهدار المتعمد لطاقات

العرب في دهاليز مجدبة"من أمثال جاجى".

وفي إعتقادي لو أننا بدأنا في تنفيذ ذلك المشروع منذ طرحناه لأول مرة عام 1985، لكّنا الآن،

في ديسمبر 1987 نخوض

معركة مصير أو ديان بيان فوأفغانية،

تحسم الحرب عسكريًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت