الصدارة بغير تغيير قوانين اللعبة بالقوة وإغتصاب مواقع الصدارة.
والحياة الديمقراطية حاليًا ما زالت في بدايتها المبكرة ولا تحظى بثقة كبيرة من جانب القوى
الجديدة في المجتمع حيث ما زالوا يعتقدون أنها وسيلة لتثبيت الأمر القائم فع ً لا على التحالف
الوثيق بين الإقطاع والرأسمالية والمؤسسة العسكرية.
رحلة التوبة:
البوتيزم نفسها إنتاج إقطاعي رغم إدعاءاتها العريضة بالاشتراكية ..
بوتو قد أوضحت الطبيعة الإنتهازية للبوتيزم خاصة بعد عودتها الأخيرة إلى باكستان وذهابها
في رحلة التوبة الشهيرة من لندن في طريقها إلى باكستان حيث مرت بالبيت الأبيض ثم
الكرملين عبر بيت الله الحرام في الأراضي المقدسة .. ثم عادت لترفع في وجه النظام الحاكم
جميع الشعارات المتناقضة التي لا يمكن جمعها إلا في وعاء آخر غير البوتيزم. فرفعت شعار
الإسلام فقالت موجهة لضياء الحق أنا موسى العصر وأنت فرعون اليوم، أنا الحسين وأنت
يزيد، سوف أحاربك بصبر آل البيت ... إلخ.
ومن جهة أخرى نادت بتطبيق الإشتراكية كوسيلة لإنصاف المظلومين مع تأكيدها بأن لا
مخرج لباكستان من تخلفها الإقتصادي بغير الإعتماد على مزيد من القروض من الدول
الغربية .. !!.
ورغم الأصباغ الإسلامية في خطابات الآنسة بوتو إلا أنها وجهت نقدًا مريرًا للشريعة الإسلامية
خاصة في مجال الأحوال الشخصية ووصفتها بأنها قوانين متخلفة ولا تناسب العصر وتتعارض
مع حقوق الإنسان!!.
دفاع عن الزنا:
تبنت الآنسة بوتو والتنظيمات النسائية التابعة لها قضية إمرأة زانية تنظر أمام المحاكم، وجعلت
أجهزة البوتيزم من الزانية شهيدة!! ورمزًا لظلم الشريعة وإهدارها للقيم الإنسانية رغم أن الزانية
التي تحاكم غير معرضة إطلاقًا لتطبيق الحد الإسلامي عليها لسبب واحد وهو أن المحاكم
الباكستانية لا تطبق القانون الإسلامي حتى الآن.
وما دام الأمر كذلك فما مبرر تصعيد قضية هذه المرأة ومهاجمة الشريعة الإسلامية بل وشخص
رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم؟.
يرى البعض أن البوتيزم في هذه القضية تدافع عن (مؤسسها) . وأن الآنسة بوتو في ظل هذه
القضية تدافع عن والدها شخصيًا وعن جدتها التي تعرضت لمحنة الزنا من قبل.
على أي حال الحرب المعاكسة ضد الإسلام في باكستان تتمحور أساسًا حول حزب الشعب
ومنهج البوتيزم التي تديرها الآنسة بوتو، وحول هذه البؤرة تتجمع العديد من التيارات