فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 456

ضدهم منذ أول يوم من ثورة نيسان (إبريل) المجيدة!!.

سكان كابول هم الوحيدون في العالم الذين يحتاجون إلى تأشيرة لدخول مدينتهم أوالخروج منها.

سكان كابول أيضا ينفردون بين سكان العواصم والضواحى في العالم بكونهم في حاجة إلى

تصريح من جهاز الأمن لإستقبال ضيوف في منازلهم.

ويلزمهم لكى يتم هذا العمل الذى يبدو بديهيا ومن ضرورات الإنسان منذ الخليق ة، يلزمهم

إبلاغ رجال الأمن سلفا لكى يملأوا إستمارات خاصة تشمل بيانات عن الزوار وعددهم والغرض

من الزيارة والوقت المحدد لهذا العمل.

وفوق هذا بيان عن الموضوعات التى سيتناولها الزوار أثناء وجودهم عن المضيف!!.

كابوس العاصمة:

الحملات المباغتة وسيلة تلجأ لها سلطات الأمن للتأكد مما يدور داخل البيوت.

لهذا وطبقا"للقانون"فمن المحظور على سكان العاصمة السعيدة إغلاق أبواب منازلهم من

الداخل حتى يمكن مداهمتهم في أى وقت للتأكد من هوية السكان والنشاطات الدائرة فيه.

ومع هذا فإن تعدد سكان كابول قد تضاعف ثلاث مرات منذ ثورة إبريل وحتى الأ ن، فبعد

إن كان 700 ألف نسمة تعدى الأن مليونين.

ولا يرجع ذلك الطابع"المضياف"لسلطات المدينة ورجال ا لإ ستخبارات فيها بقدر ما يرجع

إلى مجهودات الجيش الأحمر في تدمير الحياة المدنية في المحافظات المحيطة بكابول حتى

يجعل معيشة المجاهدين فيها صعبة.

لهذا يعمد الجيش الأحمر إلى إحراق هذه المحافظات وإخلائها من السكان. وبالفعل هاجر

معظم السكان إما إلى باكستان أو إلى العاصمة"كابول"التى تحولت إلى أكبر سجن ليس فى

أفغانستان بل في العالم كل ه. حيث يعيش السكان العام السابع لحظر التجول الذى يمتد من

العاشرة ليلا حتى الرابعة صباحًا.

فى لقاء مع إحدى مجموعات المجاهدين العاملة في كابول يقول قائد المجموعة"عبد القهار":

رغم الإجراءت غير العادية التى تتخذها المخابرات السوفييتية والأفغانية"خاد"فان ثغرات

كثيرة موجودة وتتيح لنا العمل في كابول وتحقيق عمليات كبيرة وناجح ة. ونضع في إعتبارنا أن

العناصر البشرية المتعاونة مع النظام ورجال الأمن أنفسهم مصابين بالفساد ويغلب علي ه م الطمع

والجشع والسعى وراء المال بشتى الطرق، وتجتذبهم الشهوات المختلفة.

وكذلك الجنود السوفييت يغلب عليهم الفقر الشديد والتلهف للكماليات والسعى إلى الحصول

على أنواع من الأطعمة لا تتوفر في بلادهم، وميلهم شديد تجاه المخدرات خاصة الهيروي ن.

كما أن رواتبهم ضئيلة للغاية لا تكاد تكفى لشراء السجائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت