فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 456

هذه بعض الثغرات في صفوفهم ونستطيع بعد سبع سنوات من التمرس أن نتحرك بحرية

رغم الصرامة الظاهرية لإجراءات الأمن.

حلاق كارمل:

"عبد القهار"يذكر أطراف من العمليات التى قاموا في كابول وهى رواية يكشفه ا

المجاهدون لأول مرة.

حتى حكومة كابول لم تعرف أسرار العمليةحتى الآن. إسم العملية"حلاق كارمل"لأن

الضحية كان يعمل حلاقا لدى بابرك كارمل الذى كان على قمة السلطة في كابول. ورغم ان

كارمل كان رئيسا للجمهورية وسكرتيرا عاما للحزب الحاكم، إلا أنه أتخذ صديقا حميما يعمل

حلاقا في كابول، وإسمه"عبد الستار". كانت علاقة غريبة تربط الرجلين فأحدهما يمتلك كل

مفاتيح السلطة في كابول تحت إشراف الروس طبعا، والآخر لا يملك غير مفاتيح دكانه

المتواضع بأحد شوارع العاصمة البائسة.

الحلاق عبد الستار كان رجلا ملما بالسياسة، ربما من كثرة مناقشاته مع الزبائن على عادة

الحلاقين في كل مكان. ونتيجة لإختلاطه وصداقته الحميمة مع"كارمل"رئيس حزب"بارشم"

الشيوعى أصبح عبد الستار"بارشميا"متحمسا.

وأيضا كعادة معظم الحلاقين في العالم الثالث كان عبد الستار مغرما بالنميمة ونقل الأخبار

وكان يسلى رفيقه الكبير بنقل أخبار المدينة وما يدور فييها.

وإكتشف كارمل في صديقه عبدالستار حاسة متميزة في إلتقاط الأخبار وميل غريزى

للتجسس، فعينه رسميا عضوا قياديا في جهاز تجسس خاص مرتبط به مباشرة، مهمته نقل أخبار

العاصمة وكل ما يجرى فيها إليه مباشرة. أصبح عبد الستار يخرج من دكانه ليجد سيارة

روسية من طراز (فولجا) فى إنتظاره وبداخلها سائق مع إثنين من الحرس لتنقله إلى حيث شاء

من أرجاء العاصمة ثم إلى القصر الجمهورى حيث صديقه المفضل"كارمل"لينقل إليه آخر

الأنباء التى كانت دائما مفيدة وقيمة بالنسبة للزعيم. فزادت عنده حظوة عبد الستار وتوسعت

صلاحياته وأصبح له من الأهمية والشهرة ما يحسده عليها كثير من الوزراء.

بعد قليل علمت كابول بالشخصية الجديدة وأطلق عليه البعض لقب"حلاق كابول"ونتيجة

لنشاطاته وخطورته قرر المجاهدون التخلص من"عبد الستار".

فى مساء أحد الأيام أغلق عبد الستار دكانه وتمشى قليلا حتى منطقة"بولى سوختا"حيث تنتظره

يوميا سيارته"الفولجا"الروسية.

ولكنه وجد سيارة أخرى في نفس المكان تنتظره وقف عبد الستار مترددا فنزل السائق من

السيارة وطلب منه الصعود وأخبره بأن السيارة الفولجا قد تعطلت وأن الزعيم أرسل إليه هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت