فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 456

السعودية بقي معنا وأصرعلى تعلم طريقتنا في العمل وكان يقول علموني .. وإذا أخطأت

فاضربوني، كان يتعلم بسرعة وحماس، إستشهد (رحمه الله) في الحملة الشيوعية التي حدثت

على المنطقة بعد ذلك بأسابيع قليلة، كان قد تزوج حديثًا ورزق بولد بعد وفاته بأيام.

فقدانه كان أول ضربه لمجموعتنا.

تجولنا كثيرًا في الجبال، ورشحنا عدة مواضع لإستخدامها في الرماية ولمراقبة المطار.

وناقشنا طريقة العمل.

زملائي إقترحوا نفس الطريقة التي إستخدموها في"شريناو"وهي إطلاق الصواريخ بواسطة

جهاز تفجير يشحن باليد، ويتم التفجير من مسافة قريبة على جانب الصاروخ لا تتعدى

ثلاثة أمتار. إقترحت أن يتم الإطلاق من مسافة خمسة عشرمترًا أو أكثر حسب وجود

السواترالمناسبة لأن مكان إطلاق الصاروخ وما حوله سوف يكون تحت نيران العدو، ومن

الأفضل أن نتحرك بسرعة إلى مسافة أبعد بعد إطلاق الصاروخ.

والإقتراح الثاني هو إستخدام ساعات التوقيت في الرماية على أهداف العدو القريبة من المطار،

وذلك لتشتيت رمايات العدو وصرف إنتباهه عن مكان تواجدنا الحقيقي. أما الأهداف التي

سنضرب عليها نحن فهي طائرات النقل العملاقة ذات الأربع محركات أو (تشار مشين) كما

يطلق عليها الأفغان. وهي التي تقل الإمدادات إلى المدينة. وإتفقنا على عدم إطلاق صواريخنا

إلا على هذا النوع من الطائرات. لأسباب منها تضييق حلقة الحصار على العدو والثاني سهولة

إصابة الطائرات نظرًا لضخامة حجمها.

شعرنا بالتعب الشديد أثناء العودة (وإضطررت إلى الإفطار) . عثرنا على بعض أفراد مجموعتنا

في الطريق، وأخيرًا عثرنا على السيارة فإرتمينا فيها منهكين.

الأحد 14 رمضان - 3 يونيه/ 85

تحركنا صباحًا صوب (ميرانشاه) لشراء المعدات اللازمة للعمل فإشترينا ساعة كبيرة (منبه)

وأسلاك كهربائية وشرائط لاصقة. وأدوات صغيرة للعمل.

كانت تلك بداية لتكوين ورشةخاصة بنا لأعمال الكهرباء والميكانيكا لمساندة عملياتنا في

الجبهة. من فرط سعادتنا بالمشروع الجديد وبأجواء العمل الحميمة مع مجاهدي وزيرستنان،

قررنا شراء هدية للمعسكر فاشترينا 47 كيلوجراما من البطيخ، فقد إعتبرناه أحسن هدية في هذا

الجو الحار. أُصبنا بأزمة مالية، بعد ذلك حاولنا الإقتراض من (إبراهيم) أخو جلال الدين

حقاني ولكننا فشلنا. وصلنا إلى باري في مركز (سمير جول) وشرحنا له فكرتنا للعمل كان

مندهشًا ومتحمسًا. كان الجميع في سرور لوجودنا معهم. فقد كان وجود العرب في أحد

المراكز يعتبر من دواعي الفخر لذلك المركز. ولم تكن القيمة العملية للعرب في القتال قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت