تلاوته أنك تقرأ قصة رائعة الخيال.
كتاب جديد لجون كنتل
مستر جون كنتل من أكابر الكتاب السويسريين المعاصرين، وهو من ضيوفنا الأجانب، يستقر بمصر كل شتاء ويمتزج بالمجتمع المصري، ونعرف الكثير عن مصر وشؤونها؛ وقد ساح كثيرًا في شمال أفريقيا، وأقام حينًا في مراكش وتونس، وله خبرة واسعة بشؤون البلاد العربية وأحوالها السياسية والاجتماعية.
وقد كان لهذا الاتصال بالأمم الشرقية وهذه المعرفة بأحوالها تأثير كبير في توجيه كنتل الأدبي في الأعوام الأخيرة، وظهر هذا الأثر واضحًا في روايته الدكتور إبراهيم التي صدرت في العام الماضين وصدرت في نفس الوقت بالألمانية بعنوان ففي هذه القصة التي اختار كنتل أبطالها من المصريين واختار مصر مسرحًا لحوادثها يدلل كنتل على خبرته بشؤون القرية المصرية والمجتمع المصري الريفي، وأحوال المستشفيات المصرية، وما هنالك في ذلك المجتمع من مثالب وعيوب يجب إصلاحها.
على أن جون كنتل لم ينس وطنه الأصلي حيث نشأ وترعرع فهو من أبناء مقاطعة (تسين) السويسرية، وقد كتب عنها روايته الشهيرة (فيامالا) وهو يصدر الآن بالألمانية روايته الجديدة عن سويسرا، (تريز اتيين) وصدرت أخيرًا ببرلين عن مطبعة (كتر بحر) ومسرح هذه الرواية الجديدة هضاب ولاية (برن) وبطلتها فتاة من سويسرا الفرنسية من مقاطعة (فاليه) أو (فاليش) هي (تريز) وهي فتاة بائسة شريدة، تجوب البلاد والطرقات باحثة مستجدية لقوتها، ولكنها كانت فتية حسناء، نحيلة القوام جذابة المحيا؛ وفي ذات يوم بينما كانت تستجدي في إحدى ضياع برن لمحها قروي شيخ من أعيان الناحية فأشفق عليها وألحقها بخدمته وكان يحبوها بعطفه، ولكن الخدم كانوا يكرهونها لحسنها وتأثيرها على السيد؛ وأخيرًا أحبها الشيخ وتزوجها؛ ولكن الشيخ كان له ولد فتي يدرس في المدينة، فلما عاد إلى المنزل وألفى تريز هنالك شغف بها حبًا، وشغفت به حبًا؛ وذهب الهيام بتريز إلى أن فكرت في التخلص من الوالد الشيخ، فلم تجد سبيلًا غير الجريمة، فقتلته؛ ولكنها وقعت بين براثين القضاء، واختتمت بذلك حياتها.
هذا هو مجمل القصة الجديدة التي يخرجها جون كنتل؛ وقد لوحظ أنها ضعيفة الخاتمة كما