رحت أتوضح وجهك فاغرورقت عيناي بالدموع
كل ما في حياتي من شدة وضيق يذيبه لحن جميل، وصلواتي تنشر عليّ جناحين رفيقين كما يفعل الطير الطروب وهو يدف بجناحيه فوق أمواج البحر
أنا أوقن أن أغانيَّ تطربك، وأني حين أغني أكون في حضرتك
وبرغم أن أغانيّ وهي تعلو مصعدة تكاد تبلغ قدميك؛ فأنا لا أستطيع أن أصل إليها
لقد غُمّ عليّ حين سيطرت عليّ نشوة التغريد، فناديتك: يا صديقي؛ وأنت إلهي
لست أدري كيف ترسل ألحانك، يا إلهي! وأنا - دائمًا أتسمع في لهفة
إن نور موسيقاك يضيء العالم، وأنفاسها تنقل من سماء إلى سماء، وسَكْبها المقدس يحطم العوائق الصلبة لينفذ
لقد تعشق قلبي أن يسمع ألحانك، ولكن عبثًا حاول أن يظفر بصوت. سأتحدث حديثًا لا يحور إلى أغنية. بل إلى صيحة اليأس. آه إن ألحانك الأبدية قد جذبت إليها قلبي، يا إلهي
يا روح حياتي سأحفظ - دائمًا - جسمي طاهرًا لأنني أعرف أن لمساتك الرفيقة تحوطني
سأحول - دائمًا - بين أفكاري وبين الأكاذيب، لأنك وأنت الحق، بعثت في قلبي شعاع الحق
سأنزع - دائمًا - عن قلبي الرذائل ليظل حبي لك طاهرًا فأنت تتربع في قلبي
ثم أجعل همي أن أكشف أمامك عن كل ما أعمل، لأنك أنت الذي تسبغ عليّ القدرة على العمل
أنا أسألك لحظة فيها الرضا أجلس فيها إلى جانبك، وأؤجل ما بين يدي من عمل إلى ما بعد
إن قلبي لا يستقر ولا يهدأ إن حرمت النظر إلى طلعتك لأغتمر في لجة من العمل المضني. . . لجة لا شاطئ لها
اليوم نفح الصيف أول زفراته لدى نافذتي، والنحل بين الزهور يرتل أنغامه