فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24985 من 65521

بأن أداة الحياة أو أن الذي يقوم فعلا بأعمال الحياة في الكائنات الحية ليست المادة الزلالية الخاصة المسماة (بالبروتوبلاسم) وإنما هي تلك الزوائد المعدنية المحضة. وعلى هذا يكون الجزء الحي في الأحياء هو المعادن المذكورة أي الجمادات الخالصة، وما المادة الزلالية إلا قاعدة ترتكز عليها المعادن للقيام بأعمال الحياة. نعود إلى الصفات المشتركة بين الأحياء التي يقولون إنها تميز الحياة، لنبين إنها ليست وقفًا على الكائنات الحية بل إنها توجد جميعا بلا استثناء في الجمادات.

التكوين الخلوي والتكوين المعدني

قلنا أن الكائنات الحية مؤلفة من خلايا صغيرة لا ترى بالعين المجردة. ولكن هذه الظاهرة - أي جزئيات الجسم تكوينا دقيقًا - ليست خاصة بالأحياء، فان الأجسام المبلورة المعدنية التي يتكون منها معظم ما الأرض من مواد كجبال الجرانيت والرخام وكالأملاح العديدة المختلفة وغيرها، مكونة من بلورات متلاصقة؛ كما أن جميع الجمادات على الإطلاق مكونة من جزئيات صغيرة جدًا وهذه الجزئيات مؤلفة من ذرات وقد اتضح بعد اكتشاف الراديوم والأجسام المتشععة المماثلة له الذرات مؤلفة من الكهارب وغيرها (تراجع المقالات النفسية التي جاد بها أخيرًا يراع عالمنا المصري الدكتور محمد محمود غالي على صفحات الرسالة عن تكوين المادة)

التركيب الكيميائي

تتركب الأجسام الحيوانية والنباتية من مواد زلالية ودهنية وسكرية كما بينا في مقالنا السابق. ويظهر أن عدم وجود المواد المذكورة بحالتها هذه في الجمادات قد جعلها من قديم الزمان الحد الفاصل بين الأجسام الحية والأجسام المعدنية، حتى أن الكيميائيين كانوا يفصلون فصلًا تامًَّا بين المواد العضوية التي تستخرج من أجسام النباتات والحيوانات وبين المواد المعدنية، وأوجدوا بينهما هاوية سحيقة لا تعبر. ولكن العلم الحديث قد أزال هذا الحد واثبت وحدة المادة

وأول ما يلاحظ هنا على مواد الأجسام الحية وعلى المواد العضوية عمومًا، أن العناصر المركبة منها الأوكسجين والهيدروجين والكربون والأوزوت والعناصر الإضافية الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت