وكأنما أفرغ عليها ذَنوبًا. ويوجد بحرًا عظيمًا يفصل بين المتحاّبين فيجعلهما غريبين
وذلك لأن الإحساس لا يكفي لإبراز ما استسرّ في القلب، والاقتناع بوجوب الحب وتعرَّف
مخبره لا يقدران وحدهما أن يضفيا على الحياة رونقًا
والكلام إن لم يبرز بيانًا واضحًا منسقًا، يعجز في التعبير عن جوهر المعاني والأشياء،
ويقصر عن تأليف صلة القربى بين الروحين
إن اللغة التي تتناجى بها الروح غاية في الغموض والخفاء
والغمرات التي تهيم نفسي في رحابها، وتثير خبرتي لججها، فيحاء مترامية
فارسل سفينة بيضاء من عبر بحر السكوت الرهيب الأفيح
واقطع حبل حديثه المسهب. . . وجدله المسترسل
بكلمة منك. . .
(الزهرة)