تساوي تمامًا الطاقة (القوى) التي تعمل في الجسم وتتحول في النهاية إلى حرارة.
وكان بعض الفسيولوجيين قاموا قبل ذلك بمثل هذا الاختبار على حيوانات مختلفة وكانت النتيجة واحدة.
ومعنى هذا أنه لا تعمل في الكائنات الحية بما فيها الإنسان ولا تديرها سوى القوى الطبيعية، وأن هذه القوى ليس لها إلا مصدر واحد وهو الغذاء، أو بعبارة أصح الطاقة الكيميائية الكامنة في مادة الغذاء
وحتى التفكير والقوى العقلية فقد ثبت بالاختبارات والمشاهد العديدة أنها تستهلك كمية من الطاقة الناتجة من احتراق المواد الغذائية المدخرة في المخ والتي يوردها الدم إلى ذلك العضو. وإننا نكتفي بالتجربة التالية إثباتًا لذلك: فقد صنعوا جهازًا خاصًا دقيقًا لقياس كل زيادة تطرأ على حجم المخ مهما كانت طفيفة، يستخدمون هذا الجهاز في أشخاص يكون قد أصابهم كسر في الجمجمة وتفتت قطعة من العظم حتى صار مكانها مكشوفًا لا تغطيه إلا قشرة من نسيج رقيق، فيضعون قاعدة الجهاز على رسم الجزء المكشوف وقياسه ويغطونه بها. وتتفرع من قاعدة الجهاز هذه أمبوبة من الكاوتشوك تتصل بآلة تدل على أقل زيادة أو احتقان يطرأ على المخ وترسمه رسمًا
يرسم هذا الجهاز في الحالة الاعتيادية خطًا متعرجًا ولكنه يكون في مجموعه على منسوب أو ارتفاع واحد، وهذه التعرجات هي أثر نبض القلب. ويكلفون الشخص الموضوع عليه الجهاز بالقيام بأعمال عقلية بأن يطلبوا منه مثلًا إجراء عملية حسابية، حتى إذا بدأ في التفكير أخذ حجم مخه في الزيادة بورود كمية من الدم إليه أكثر من المعتاد يدل عليها ارتفاع منسوب الخط المتعرج الذي يرسمه الجهاز، كما يحدث في كل عضو يؤدي وظيفته، لأن الدم يحمل إليه الغذاء الذي يحترق فيه لتوليد الطاقة اللازمة لقيامه بوظيفته، وعندما ينتهي ذلك الشخص من العملية العقلية التي كلف بها يرجع مخه إلى حجمه الطبيعي بأن ينزل الخط المتعرج إلى مستواه الأصلي
يؤيد هذا أيضًا التجارب التي قام بها كل من شيف من جهة وموسو من جهة أخرى، فإن كليهما استعان بآلات دقيقة جدًا لقياس درجة حرارة المخ على مثل ذلك الشخص المكسورة جمجمته صنعها خصيصًا على أساس الكهرباء، وهي حساسة إلى حد أن تقيس واحدا من