فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30274 من 65521

وبلغ عدد المعاهد الثانوية بحسب إحصاء رسمي قامت به حكومة الولايات المتحدة عام 1909 - 11075 عهدًا مختلطا يؤمها 921736 طالبًا وطالبة تتراوح أعمارهم بين الثالثة عشرة والثامنة عشرة منها 919 معهدًا خاصًا بالطلاب عدد أفرادها 110725 طالبًا؛ مع العلم أن هذا الإحصاء لا يشمل العدد الوفير من المعاهد المختلطة التي تشرف عليها الجمعيات الخيرية والدينية، وبلغ عدد الجامعات في إحصاء آخر 622 جامعة منها 158 جامعة خاصة بالفتيان 129 جامعة خاصة بالفتيات و335 جامعة مختلطة؛ فالفتيات إذن يختلفن في المعاهد الثانوية بنسبة ثمانين في المائة، وهي نسبة جد مرضية أما المدارس الابتدائية فيتردد عليها مئات الألوف من كلا الجنسين على السواء. . .

ولم يقف هذا التجديد عند الأمة الأمريكية فحسب، بل تعدى إلى الأمم الأخرى أشهرها التي تقطن شبه جزيرة اسكندنافية، وكذلك الأمة الفرنسية والألمانية والأسبانية وسواها. واجتاحت موجة هذا التجديد الأمة الإيطالية أيضًا فأصدرت قانونًا في الرابع من شهر حزيران عام 1911 أحالت بموجبه جميع معاهدها إلى معاهد مختلطة، وكذلك دور المعلمين أيضًا حيث كان الانتساب إليها مقصورًا على الطلاب

وأبدلت الحكومة الإنكليزية بدورها منذ مدة غير بعيدة ولأسباب اقتصادية جميع معاهدها الابتدائية والثانوية إلى معاهد مختلفة، إلا أنها قيدت التعليم المختلط بما يختص بالتعليم الثانوي حيث يجتمع الجنسان في بعض المواد وفي المختبرات وعند تناول الطعام على أن يسمح لهما في الاجتماع في الأمسيات التي يقضونها معًا يستمعون إلى محاضرات في شتى العلوم والآداب والفنون

من هذا يتبين لنا أن التعليم المختلط قد فشا بين أكثر الشعوب المتحضرة والأمم المتمدينة وهم الأصقاع الأوربية والأمريكية وتناول بعض الأصقاع الشرقية أيضًا

غير أن هنالك نظريات متباينة، في صدد هذا التعليم، من حيث منافعه ومضاره، أثارها علماء النفس والاجتماع والتربية، اضطربت فيها عناصر مختلفة من القيم، واحتربت فيها مذاهب كثيرة من التفكير فنرى الأستاذ أحد المربين الأمريكيين، لم يتوان عن إبداء رأيه العنيف فيما يتعلق باختلاط الجنسين في معهد واحد، بعد اختبار نيفت مدته على خمسة عشر عامًا. فإذا به يقول: (لمست في المدارس الابتدائية الصداقة العميقة والحب العنيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت