فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30275 من 65521

بين طلابها وطالباتها وقلما تشاهد فتى لا يفزع إلى رفيقة له، حيث يختلفان معًا إلى دور الخيالة (السينما) - على حد تعبير الأستاذ البشري - وإلى المتنزهات العامة، وكثيرًا ما تتوافر الهدايا على الطالبات من الأيفاع المحبين، وكثيرًا ما تتعدد زيارات الفتيان المولهين للفتيات)

ويقول أيضًا: (أما في المعاهد الثانوية فيكفي أن تصيخ السمع قليلًا لتتأكد أن المحاورة التي يأخذ بها الطالب مع صديقته الطالبة بعيدة أقصى درجات البعد عن حل مسألة جبرية أو إعطاء رأي في قيصر أو إنعام نظر في مذهب من المذاهب الأدبية أو العلمية أو غيرها. . .) وقد لا نستغرب من الفتاة، في هذه الحالة، تغيبها المتواصل عن المعهد أسبوعًا أو أسبوعين بسبب هذه النوازع العاطفية، وبفضل هذه الأحاسيس العنيفة

حمل المربي الكبير العالم على التعليم المختلط، في مرحلة التعليم الثانوي، حملة عنيفة، استند فيها على اختباراته الخاصة التي قام بها طوال أعوام عديدة، إذ أنه يرى الفتى يفقد شيئًا من رجولته، والفتاة شيئًا من أنوثتها، وكذلك يرى أن الخصائص الفردية والمزايا الشخصية، لكل من الجنسين، تنحدران إلى هاوية سحيقة قد لا يسلم من خطرها الفتى أو الفتاة وقد ينتج من هذا الخطر نقص في الزواج في المستقبل القريب أو البعيد، ولا أدل على ذلك من أن معهدًا كان يضم بين جدرانه 560 فتاة تأهل منهن أربع وستون منهن اثنتا عشرة فتاة تزوجن زملاءهن في الدراسة

لذلك نجد أن وحملا على التعليم المختلط في هذه المرحلة حملة فيها كثير من العنف والخشونة على الرغم من اعتراف الأول ببعض حسناته؛ وتذهب السيدة إحدى المربيات العالمات مذهب زميليها، وهي بعد تعتقد بأن تأثير التعليم المختلط هو أبقى أثرًا على الفتيان منه على الفتيات، فأولاء يحتفظن بأنوثتهن بينما أولئك يفقدون شيئًا من رجولتهم، ودللت على صحة ما ذهبت إليه بما قامت به من الاختبارات في عدة مدارس مختلفة الأنواع، حيث رغبت إلى الطلاب أن يعرفوا لها (الحب) ؛ فكانت أجوبة الطلاب الذين لم يختلطوا في يوم من الأيام نتناول الحب الأبوي والحب الأخوي والحب الإنساني وسواه. . . أما أجوبة طلاب المدارس المختلطة فكانت تتضمن الحب الوجداني والحب العاطفي وغيره. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت