فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31951 من 65521

قصر اللابرنت

قرأت في عدد الرسالة رقم (387) تحت عنوان: (بين كاتب وشاعر وخطيب) البيت الآتي:

من كل بيت مشرق ... يزري بقصر اللابرنت

ووجدت في هامش التفسير ما يبين أن اللابرنت كان قصرًا من قصور الفراعنة لا يزال بالفيوم إلى يومنا هذا.

ولكن الحقيقة أن اللابرنت هذا كان معبدًا لهرم الملك (أمنمحيت الثالث) سادس ملوك الأسرة الثانية عشرة المصرية التي اتخذت إقليم الفيوم قاعدة لحكمها.

إذ كان المتبع أن يشيد كل فرعون معبدًا جنازيًا شرقي هرمه تقام فيه الطقوس الدينية والصلوات.

وكان ينقسم إلى قسمين: الرئيسي المتصل بالهرم وهو خاص بالكهنة وأقارب الملك المتوفى.

ثم القسم الثاني وهو ما نسميه بمعبد الوادي وكان خاصًا بالشعب لإقامة الشعائر الدينية على روح الملك المتوفى حتى يهنأ بالراحة الأبدية في الدار الآخرة. وكان يصل المعبدين عادة طريق طويل مسقوف ينحدر بميل من معبد الهرم إلى معبد الوادي.

ولكن تسمية معبد هرم الملك (أمنمحيت الثالث) بقصر اللابرنت أخذت عن كتاب اليونان الذين رأوا كِبر المعبد واتساعه وتعدد حجراته أثناء زيارتهم لمصر فظنوه قصرًا.

ومع كل ما أظهره الكشف الحديث من تصحيحات فنية فإننا لا زلنا مع الأسف نجد المعبد منعوتًا باسمه القديم حتى في الكثير من كتبنا المدرسية. وغير ذلك من الأعلام الأثرية الكثيرة.

محمد صابر

أخصائي في الآثار المصرية القديمة

ومؤلف كتب الفراعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت