والتي ثؤثر البقاء نراها ... غرضًا للفناء في كل آن!
كم تعرضت للفناء بنفس ... فعداني كأنه ما رآني!
عبث هذه الحياة، وفوضى ... ما نراه في هذه الأكوان
ولو أن الحياة تنظم شعرًا ... جعلت شعرها بلا أوزان
ولو أن الحياة ترسل نثرًا ... جعلت نثرها بغير معان
يا رفيقي تدري بأن حياتي ... ملأت بالدموع كل دناني!
يا رفيقي تدري بأني غريب ... بين قومي! أجل، وفي أوطاني
يا رفيقي تدري بأني وحيد ... في حياتي إلا من الأحزان!
قد شربت الأحزان من كأس أيا ... مي بروحي ومهجتي وكياني
وألفت النواح دهرًا، فلو شئ ... تُ غناء، بقلبي الأغاني
أنا أبكيت يا رفيقي، وأرثي ... لشباب بكيته وبكاني!
أنا أبكيت يا رفيقي، وأبكي ... من حياة بها الزمان رماني!
تنثر الشوك في طريقي، وأزها ... رُ الروابي تود لو تلقاني!
تملأ الكأس من دموعي وتسقي ... ني، وكم قلت: يا حياتي كفاني!
شهد الله أن طيفك دان ... إن يكن صار شخصه غير دان
شهد الله أن ذكراك أقوى ... في حياة الورى من النسيان
وأغانيك تملأ الكون سحرًا ... بصداها المنغم الرنان
عش قرير الجفون في عالم الخل ... د وغرد في جنة الرضوان
ولعل الحياة تخلي سراحي ... وعسى الموت أن يكون اصطفاني
إبراهيم محمد نجا