فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57061 من 65521

يبدو كأنه بل بزيت وعلى خده بجانب أذنه اليسرى حيث قبلته الفاتنة المجهولة شعور جميل بالبرودة كتبخر النعناع؛ وقد ملئ من قمة رأسه إلى أخمص قدمه بشعور غريب أخذ ينمو ويزداد كان يريد أن يرقص ويتكلم ويجري في الحديقة ويضحك بصوت عال، ونسى شعوره بالنقص ولما مرت به زوجة فون رابك تلمحها ابتسامة عريضة جعلتها تقف وتنظر إليه في دهشة فقال لها وهو يثبت نظارته، إني أحب منزلكم حقيقة!) فابتسمت السيدة وقالت إن المنزل كان لوالدها ثم مضت تسأله إن كان والداه على قيد الحياة، وكم مضى عليه في الخدمة وما إلى ذلك؛ ولما مضت شعر ريانوفتش بالسرور وبأنه محاط بقوم كرام وابتسم، وفي العشاء أكل وشرب كل ما وضع أمامه، ولم يسمع شيئًا مما كان يقال بل كان يفكر دائمًا في مغادرته المدينة، لا ريب أن فتاة أو سيدة قد واعدت شخصًا في الحجرة المظلمة، ولما كانت مضطربة لأنها أطالت الانتظار فإنها أخطأت وحسبته فارسها خاصة وإنه وقف مرتبكًا لدى دخوله كأنما ينتظر شخصًا. على هذا الأساس فسر ريانوفتش القبلة التي نالها، لكن من تكون هي! وأخذ يدقق في ملامح الموجودات لابد أنها شابة فالعجائز لا يواعدن الرجال في الظلام!) ووقع نظره على الفتاة ذات الثوب البنفسجي بدت له جد جذابة لها كتفان وذراعان جميلان ووجه زكي وصوت جميل وقرر ريانوفتش أنها هي ولا يمكن أن تكون سواها، لكنه وجد ابتسامتها متكلفة وكانت تحك أنفها الطويل الذي يجعلها تبدو كبيرة السن، فنقل بصره إلى الفتاة ذات الثوب الأسود وكانت أصغر سنًا وألذ بساطة ولها خدود جميلة وأراد أن تكون هي لكنه وجد ملامحها مستوية، ونقل اهتمامه إلى جارتهم ثم قال. لا يستطيع المرء أن يعرف! فلو أخذنا الذارعين والكتفين من فتاة الثوب البنفسجي والوجنات من هذه الفتاة والعينين من تلك التي تجلس إلى شمال لوبتكو. . . وفي خياله وضع نموذجًا للفتاة التي قبلته.

وبعد العشاء، وقد امتلأ لبيوت بالطعام والشراب. شكروا مضيفهم وأستاذنوا في العودة وقال الجنرال بحرارة هذه المرة (لقد سعدت بلقياكم يا سادة(الضيوف الراحلين يعاملون بكرم أكثر من العاديين!) وارجوا أن تعيدوا الزيارة في رجوعكم وخرج الضباط وكل منهم يفكر هل يملك يومًا مثل هذا البيت وتكون له عائلة وحديقة ويباح له أن يدعو ضيوفًا ولو من قبيل المجاملة وتجعلهم يخرجون راضين مغتبطين، ولما وصلوا إلى خيامهم خلع ريانوفتش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت