ومعظم الأعمال التي نقوم بها يوميًا من قبيل الأعمال التي نؤجر عليها. ويجب أن نصرح بأنه لولا الأجور والمرتبات التي يتقاضاها العمال والموظفون ما قام أحد منهم بعمل قيم.
ولا تكفي الرغبة غير المباشرة - كالرغبة في الأجر - للنجاح في العمل واكتساب شخصية قوية، بل لا بد أن تصحب برغبة طبعية وميل حقيقي نحو العمل نفسه، وإلا كان مكروهًا لدى النفس، تبغضه، وتنتظر بفارغ الصبر التخلص منه، كما هو حال العامل الذي لا يجد لذة في عمله، فيترقب انتهاء اليوم ومجيء ميعاد الانصراف بكل صبر، ونحن لا نبغي إلا عملًا مصحوبًا بلذة ورغبة وسرور، حتى ننجح في ذلك العمل ونجيده ونجد شوقًا إلى العودة إليه، ونظهر فيه تفوقًا ومهارة. ومن الصعب أن تنبغ في عمل غير محبوب إليك.
يتبع
محمد عطية الابراشي