فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21815 من 30278

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [14 - 04 - 2010, 11:07 ص] ـ

كما قال شاعرهم كثير عزة:

دعا صرد يوما على عود شوحط وصاح بذات الأثل منها اغترابها

فقلت: أتصريد وشحط وغربة فهذا لعمري نأيها واغترابها

ومثل قول الآخر:

تغنى الطائران ببين سلمى على غصنين من غرب وبان

فكان البين أن بانت سليمى وفي الغرب اغتراب غير دان

/ وقال جران العود:

فأما العقاب فهو منها عقوبة وأما الغراب فالغريب المطوح

ومما ينسب لذي الرمة:

رأيت غرابا ساقطا فوق قضبة من القضب لم ينبت لها ورق خضر

فقلت غراب واغتراب وقضبة لقضب النوى هذا العيافة والزجر

وهبت جنوب باجتنابك منهم ونفخ الصبا تلك الصبابة والهجر

يقال منه زاغ يزيغ زيغ [زيغا] ولا يقال يزوغ

أما تكسير حضرموت فلا يجوز لأمرين أحدهما أنه واحد في الوجود، وإنما يكسر ما كان كثيرا.

والثاني أنه مركب وإنما يكسر المفرد، والذي يجوز أن يجمع ما نسب إليه فإنه يقال في النسب إلى حضرموت حضرمي وإذا جمع قيل حضارمة كالعبادلة بإلغاء ياء النسب وكالمشاعرة والمهالبة.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [14 - 04 - 2010, 11:07 ص] ـ

ولا يبنى ثلاثي من رباعي ولا من خماسي رباعي ولا ثلاثي للحاجة إلى نقص حرف أصلي ليس من حروف الزيادة وهذه المسألة أتى بها السيرافي في شرحه لكتاب سيبويه وكان ألقاها أبو علي الفارسي على جماعة من كبار أصحاب ابن الخياط بمحضره، فقالوا: سفروت فضحك منهم وخجل لذلك ابن الخياط وقال: لا كثر الله منكم.

فقد أكثر النحويون الاحتجاج على أن العرب كانت تعلم التأويلات التي ذهبوا إليها وإن لم ينطقوا بها كما كان الصدر الأول من المسلمين يعلمون علم التوحيد وإن لم يستعملوا طريق أهل الكلام ولم يتكلموا بألفاظهم.

ولا مشاحة للنحويين في ذلك ولا ثقة أيضا لحججهم، فيكفيك منها قول الشاعر:

علقتها هيفاء مجدولة تركية تعزى لتركي

ترنو بطرف فاتن فاتر أضعف من حجة نحوي

فأما ما جاء من المضاعف على وزن لبُبت فلم يجئ عن العرب غيره إلا شاذ كقول بعض الرواة عما جاء عن بعض العرب: عززت الناقة تعز إذا قل لبنها

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [14 - 04 - 2010, 11:07 ص] ـ

الذي جاء على وزن مفعُلة نحو عشرين كلمة وهي:

ميسرة لحالة اليسر، ومسربة لأسفل البطن، ومشربة ومشرفة للمكان الذي تشرف فيه، ومكرمة ومقبرة ومفخرة ومقدرة ومخرمة ومزرعة ومأربة للحاجة، ومأدبة للدعوة، ومأكلة ومعركة ومألكة ومزبلة ومبطخة ومقثوة لمكان البطيخ والقثاء، ومحبرة ومأثرة.

إلا شمس بن مالك الذي يقول فيه تأبط شرا:

وإني لمهد من ثنائي فقاصد به لابن عم الصدق شمس بن مالك

أهز به في ندوة الحي عطفه كما هز عطفي بالهجان الأوارك

وهكذا رويت هذه الأبيات بضم الشين، أخبرني بها حسن بن جعفر النحوي عن التونسي عن ابن عبد البر عن يعقوب بن خرزاد النجيرمي.

وكان معاوية [بن الشريد] غزا بني مرة فاعتوره هاشم ودريد ابنا حرملة فاستطرد له أحدهما وطعنه الآخر فقتله، ووقع الخلاف بين الرواة أيهما الذي استطرد له وأيهما الذي قتله، فاختلفوا اختلافا كبيرا، والذي رأيت الأكثرين عليه أن دريدا هو الذي قتله

فليس في الشعر بيت يجتمع في حشوه ساكنان إلا المتقارب وأنشد الجوهري شاهدا على ذلك:

فرمنا القصاص وكان القصاص عدلا وحقا على المسلمين

كأنه يرى الوقوف على الجزء الذي في وسط البيت ....

والزجاج لا يجيز ذلك

إلا أنه قد أنشد سيبويه في الرجز:

كأنه بعد كلال الزاجر ومسحه من عقاب كاسر

بإسكان الحاء وإدغامها في الهاء

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [14 - 04 - 2010, 11:07 ص] ـ

وليس كل ما لم يأت عن العرب غير شعر، بل كل ما قارب ما أتى عنهم وشاركه في الوزن مع الشرائط الأخرى التي تلزم الشعر كالقافية وما يجري مجراها مما ذكرنا فهو شعر.

كما جاء في مثمن البسيط عن المحدثين ولم يأت عن العرب وهو:

يا حادي العيس مهلا لست بالقايسْ عوجا فأوصيكما بالمنزل الدارس

فأما الأقوال الموزونة التي يستعملها أهل زماننا كالموشحات والمقلعات وما جرى مجراها، وإن كان يلتزم في بعضها القافية فليست شعرا لأنها وإن كانت ذوات أوزان فإن أوزانها بعيدة الشبه من أوزان الشعر الصادر عنهم.

وقد اختلفت الأمة اختلافا شديدا في قوله تعالى: {منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات} فزعم واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد وكثير من المعتزلة أن المحكم هو الوعيد الوارد على الجرائر والكبائر والمتشابه ما ورد منه على الصغائر.

والذي يعتمد عليه ويرجع أهل العلم إليه أن المتشابه هو ما عسر إجراؤه على الظاهر أو لزم منه محال، أو ما كان له معنى باطن غير الذي يفهمه سائر الخلق، وقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك إذ يقول: إن للقرآن ظهرا وبطنا وحدا ومطلعا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت