فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23839 من 30278

إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ ... فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها ... فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا ... فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ

وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا ... شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ

لاحظ كيف جاء السموال بالياء في الأبيات الثلاثة الأولى ثم غير حرف الردف إلى الواو في البيت الرابع. ولا يخل ذلك في موسيقى القصيدة إطلاقا.

والسلام

ـ [كشكول] ــــــــ [12 - 02 - 2007, 09:19 ص] ـ

وهذه القصيدة كاملة, وهي للكميت بن زيد الأسدي, لاحظ كيف جاء بالواو والياء في ردف القافية:

ألا لا أرى الأيام يُقضى عجيبها ... بطول ولا الأحداث تفنى خطوبها

ولا عبر الأيام يعرِف بعضَها ... ببعض من الأقوام إلا لبيبها

ولم أر قول المرء إلا كنبله ... به وله محرومها ومصيبها

وما غُبن الأقوام مثلَ عقولهم ... ولا مثلها كسبًا أفاد كسوبُها

وما غُيِّب الأقوام عن مثل خطة ... تغيب عنها يوم قيلت أريبها

ولا عن صفاة النِّيق زلَّتْ بناعل ... ترامى به أطوادُها ولهُوبُها

وتفنيد قول المرء شين لرأيه ... وزينةُ أخلاق الرجال وظوبها

وأجهلُ جهل القوم ما في عدوهم ... واقبحُ أخلاق الرجال عزيبها

رأيتُ ثياب الحلم وهي مُكنة ... لذي الحلم يعرى وهو كاس سليبها

ولم أرَ بابَ الشر سَهْلًا لأهله ... ولا طُرُق المعروف وعثا كثيبها

وأكثر مأتى المرء من مطمأنه ... وأكثر أسباب الرجال كذوبها

ولم أجد العيدان أقذاء أعين ... ولكنما اقذاؤها ما ينوبها

من الضيم أو أن يركبُ القومُ قومَهم ... رِدافًا مع الأعداء ألبًا ألوبُها

رمتني قريش عن قِسيّ عداوة ... وحِقْدٍ كأن لم تدرِ أني قريبها

توقِّع حولي تارة وتصيبني ... بنبل الأذى عفوًا جزاها حسيبها

وكان سِواغًا إذ عثرت بغُصة ... يضيق بها ذَرْعًا سواها طبيبها

فكم أرعَ مما كان بيني وبينها ... ولم تك عندي كالدَّبُور جَنوبُها

ولم أجهل الغيث الذي نشأت به ... ولم أتضرع أن يجيء غُضُوبُها

وأصحبت من أبوابهم في خطيطة ... ولا ذنب للأبواب مرتٌ جديبها

وللأبعد الأقصى تلاع مريعة ... أقام بها مثل السنام عسيبها

رمتني بالآفات من كل جانب ... وبالذَّربيَّا مُرْدُ فهر وشيبها

بلا ثبت إلا أقاويل كاذب ... يُحَرِّبُ أسد الغاب كفتًا وثوبها

لعمر أبي الأعداء بيني وبينها ... لقد صادفوا آذان سمع تجيبها

فلن تجد الآذان إلا مطيعة ... لها في الرضا أو ساخطاتٍ قلوبُها

أفي كل أرض جئتها أنا كائن ... لخوف بني فهرٍ كأني غريبها

وإن كنت في جِذْم العشيرة أقبلت ... عليَّ وجوه القوم كرهًا قُطُوبها

بني أبنة مُرٍّ أين مُرَّة عنكم ... وعنا التي شعبًا تصير شعوبُها

وأين ابنها عنا وعنكم وبعلُها ... خزيمةُ والأرحام وعثا جؤوبها

إذا نحن منكم لم ننل حق أخوة ... على أخوة لم يخش غِشا جيوبها

فأية أرحام يُعاذُ بفضلها ... وأيةُ أرحام يؤدى نصيبها

لنا الرَّحِمُ الدنيا وللناس عندكم ... سجالُ رغيبات اللُّهى وذَنُوبها

ملأتم حياض المُلحِمين عليكم ... وآثاركم فينا تَضِب ندوبُها

ستلقون ما أحببتم في عدوكم ... عليكم إذا ما الخيل ثار غضوبُها

فلم أر فيكم سيرة غير هذه ... ولا طُعْمةً إلا التي لا أعيبها

ملأتم فجاج الأرض عدلًا ورأفةً ... ويعجز عني غيرَ عجز رحيبها

قطعتم لساني عن عدو تنالكم ... عقاربُه تلداغُها ودبيبها

فأصبحت فدْمًا مفحمًا وضريبتي ... محالِفُ إِفحام وَعِيّ ضريبُها

فأرحامكم لا تطلبَّنكم فإِنها ... عَوَاتمُ لم يهجعْ بليل طليبها

إذا نبتت سلق من الشر بيننا ... قصدتم لها حتى يُجَزَّ قضيبها

لتتركنا قُربى لؤيّ بن غالب ... كسامةَ إذْ أودت وأودى عتيبها

فأين بلاء الدين عنا وعنكم ... لكل أكف حاقِنات ضريبها

ولكنكم لا تستثيبون نعمةً ... وغيركم من ذي يدٍ يستثيبها

وإن لكم للفضل فضلًا مبرِّزًا ... يقصِّرُ عنكم بالسُعاة لغوبها

جمعنا نفوسًا صادياتٍ إليكم ... وأفئدة منا طويلًا وجيبها

فقائبة ما نحن يومًا وأنتم ... بني عبد شمس أن تفيئوا وقوبها

وهل يعدُوَنْ بينُ الحَبِيبِ فراقُه ... نعمْ داءُ نفسٍ أن يبين حبيبها

ولكن صبرًا عن أخ لك ضائر ... عزاء إذا ما النفس حنَّ طروبها

رأيت عِذابَ الماء أن حيل دونه ... كفاك لما لا بدَّ منه شريبها

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت