فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3998 من 30278

وَلا الجَيشَ مَا لَمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ

وَيا رُبَّ دَارٍ، لَمْ تَخَفْني، مَنِيعَةٍ

طَلَعتُ عَلَيْهَا بالرّدى، أنا وَالفَجرُ

وَحَيٍّ رَدَدْتُ الخَيلَ حَتَّى مَلكتُهُ

هَزِيمًا وَرَدّتْني البَرَاقِعُ وَالخُمْرُ

وَسَاحِبَةِ الأذْيالِ نَحوي، لَقِيتُهَا

فَلَمْ يَلقَها جَافِي اللّقَاءِ وَلا وَعْرُ

وَهَبْتُ لَهَا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ

وَرُحْتُ وَلَمْ يُكشَفْ لأبْياتِها سِترُ

وَلا رَاحَ يُطْغِيني بأثْوَابِهِ الغِنى

وَلا بَاتَ يَثْنيني عَنِ الكَرَمِ الفَقْرُ

وَما حَاجَتي بالمَالِ أبْغي وُفُورَهُ

إذا لَمْ أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ

أُسِرْتُ وَما صَحبي بعُزْلٍ لدى الوَغى

وَلا فَرَسي مُهرٌ، وَلا رَبُّهُ غُمْرُ

وَلكِنْ إذا حُمّ القَضَاءُ على امرِىءٍ

فَلَيْسَ لَهُ بَرٌّ يَقِيهِ، وَلا بَحْرُ

وَقالَ أُصَيْحَابي: الفِرَارُ أوِ الرَّدى؟

فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ

وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني

وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ

يَقُولونَ، لي: بِعتَ السّلامَةَ بالرّدى

فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ

وَهَلْ يَتَجَافَى عَنيَ المَوْتُ سَاعَةً

إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرُّ؟

هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه

فلَمْ يَمُتِ الإنسانُ ما حَيِيَ الذكرُ

وَلا خَيرَ فِي دَفْعِ الرّدَى بِمذَلّةٍ

كمَا رَدّهَا، يَوْمًا بِسَوْءَتِهِ عَمرُو

يَمُنّونَ أنْ خَلّوا ثِيَابي، وَإنّمَا

عَليّ ثِيَابٌ، من دِمَائِهِمُ، حُمْرُ

وَقَائِمُ سَيْفٍ فيهِمُ انْدَقّ نَصْلُهُ

وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ

سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ

وفِي اللَّيْلَةِ الظَلْمَاءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ

فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه

وَتِلْكَ القَنَا والبِيضُ والضُّمّرُ الشُّقرُ

وَإنْ مِتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ

وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ

وَلَوْ سَدّ غَيرِي ما سددتُ اكتفَوْا بهِ

وَما كانَ يَغلو التّبرُ لَوْ نَفَقَ الصُّفْرُ

وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا

لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ

تَهُونُ عَلَيْنَا فِي المَعَالي نُفُوسُنَا

وَمَنْ خَطَبَ الحَسناءَ لَمْ يُغلِها المَهرُ

أعَزُّ بَني الدّنْيَا وَأعْلَى ذَوِي العُلا

وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ

اعتقد بأن هذه القصيده بالكامل

ـ [رؤبة بن العجاج] ــــــــ [24 - 12 - 2006, 02:34 م] ـ

وهل يخفى البدر,,

هي لأبي فراس الحمداني التغلبي كما ذكر الأخوة ..

والشكر موصولٌ لأخي الحارث على إضافته للقصيدة,,

والسلام,,,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت