عَامٍ ، وَالنِّيَّةُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } ، وَالتَّرْتِيبُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ } وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ ثُمَّ يَغْسِلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَمْسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ } ، وَالْوَلَاءُ فِي غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ بِمَا رُوِيَ { أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُوَالِي فِي وُضُوئِهِ } أَوْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ } .
وَالْوُضُوءُ عَلَى الطَّوَافِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { لَا صَلَاةَ إلَّا بِطُهُورٍ ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ فِيهِ الْكَلَامَ } وَفَرْضِيَّةُ الْفَاتِحَةِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ } وَفَرْضِيَّةُ تَعْدِيلِ الْأَرْكَانِ فِي الصَّلَاةِ { بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَعْرَابِيٍّ خَفَّفَ فِي صَلَاتِهِ قُمْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ } فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ زِيدَ وُجُوبُ الْفَاتِحَةِ وَالتَّعْدِيلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ قُلْنَا ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ بِطَرِيقِ الْوُجُوبِ لَا تَرْفَعُ أَجْزَاءَ الْأَصْلِ فَلَا تَكُونُ نَسْخًا فَلَا تَمْتَنِعُ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ بِطَرِيقِ الْفَرْضِيَّةِ بِمَعْنَى عَدَمِ الصِّحَّةِ بِدُونِهَا فَإِنَّهَا تَرْفَعُ حُكْمَ الْكِتَابِ ، وَرُبَّمَا يُجَابُ بِأَنَّ خَبَرَ الْفَاتِحَةِ ، وَالتَّعْدِيلَ مَشْهُورٌ ، وَالْمَقْصُودُ بِالْفَرْضِيَّةِ وَالْوُجُوبِ هَاهُنَا فَوَاتُ الصِّحَّةِ وَعَدَمُهَا إذْ لَا نِزَاعَ فِي أَنَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَكْفُرُ جَاحِدُهُ فَإِنْ قُلْت فَهَلَّا زِيدَ تَغْرِيبُ الْعَامِ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ قُلْنَا ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ فِيهِ غَرِيبٌ مَعَ عُمُومِ الْبَلْوَى وَلِأَنَّهُ تَحْرِيضٌ عَلَى الْفَسَادِ عَلَى مَا مَرَّ .
فَإِنْ قُلْت إذَا اقْتَصَرَ الْمُصَلِّي عَلَى الْفَاتِحَةِ تَكُونُ فَرْضًا لَا مَحَالَةَ فَتَكُونُ فَرْضًا عَلَى الْإِطْلَاقِ