فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1655

وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ مَعَ مَانِعٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ تَفْسِيرَ الْمِائَةِ بِالْعَبْدِ أَوْ الثَّوْبِ لَا يُلَائِمُ لَفْظَ عَلَيَّ ؛ لِأَنَّ مُوجِبَهُ الثُّبُوتُ فِي الذِّمَّةِ ، وَمِثْلُ الْعَبْدِ وَالثَّوْبِ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ إلَّا فِي السَّلَمِ لِلضَّرُورَةِ فَلَا يُرْتَكَبُ إلَّا فِيمَا صُرِّحَ بِهِ كَالْمَعْطُوفِ دُونَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَكْثُرُ كَثْرَةَ الْعَدَدِ حَتَّى يَسْتَحِقَّ التَّخْفِيفَ ، فَإِنْ قِيلَ: الْقِيَاسُ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ ؛ لِأَنَّ الْمُفَسِّرَ فِي مِثْلِ مِائَةٍ وَثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ هُوَ مُمَيِّزُ الْمَعْطُوفِ أَعْنِي: الْمُضَافَ إلَيْهِ لَا نَفْسَ الْمَعْطُوفِ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ فِي مِائَةٍ وَدِرْهَمٍ قُلْنَا مَمْنُوعٌ بَلْ الْمُفَسِّرُ هُوَ الْمَعْطُوفُ بِمَعْنَى أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْمَعْطُوفِ دِرْهَمًا كَانَ أَوْ دِينَارًا أَوْ غَيْرَهُمَا .

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ قِيَاسٌ فِي اللُّغَةِ ، وَإِنْ أُرِيدَ ابْتِنَاءُ الْحُكْمِ عَلَى الْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبِيلِ الْبَيَانِ ، وَأَيْضًا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْعِلَّةَ هُوَ كَوْنُ الْمَعْطُوفِ مِنْ قَبِيلِ الْمُقَدَّرَاتِ بَلْ كَوْنُ الْعَطْفِ مُقْتَضِيًا لِلشَّرِكَةِ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْمَعْطُوفُ ، وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ كَالْجَزَاءِ ، وَالشَّرْطِ فَكَذَا التَّفْسِيرُ فِي مِائَةٍ وَثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِخِلَافِ مِائَةٍ وَدِرْهَمٍ إذْ لَا إبْهَامَ فِي الْمَعْطُوفِ فَلَا احْتِيَاجَ إلَى التَّفْسِيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت