إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ تَعْظِيمًا لِلْفُتْيَا وَحَدِيثُ الدِّرَّةِ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ وَالْمُنَاظَرَةَ بَيْنَهُمْ فِي مَسْأَلَةِ الْعَوْلِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تَخْفَى عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَكَانَ عُمَرُ أَلْيَنَ لِلْحَقِّ ، وَإِنْ صَحَّ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ اعْتَذَرَ عَنْ الْكَفِّ عَنْ الْمُنَاظَرَةِ مَعَهُ لَا عَنْ بَيَانِ مَذْهَبِهِ ) فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ مَذْهَبَهُ وَمَا هُوَ حَقٌّ عِنْدَهُ لِئَلَّا يَكُونُ شَيْطَانًا أَخْرَسَ ؛ لِسُكُوتِهِ عَنْ الْحَقِّ .
لَكِنَّ الْمُنَاظَرَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إنَّمَا اعْتَذَرَ عَنْ الْكَفِّ عَنْ الْمُنَاظَرَةِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ .
( وَلَمَّا شَرَطْنَا مُضِيَّ مُدَّةِ التَّأَمُّلِ لَمْ تَرِدْ الشُّبْهَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ ) ، وَهِيَ أَنَّ السُّكُوتَ قَدْ يَكُونُ لِلتَّأَمُّلِ وَغَيْرِهِ .