( قَوْلُهُ: بِالْعُيُوبِ الْخَمْسَةِ ) هِيَ الْجُذَامُ ، وَالْبَرَصُ ، وَالْجُنُونُ فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ، وَالْجَبُّ ، وَالْعُنَّةُ فِي الزَّوْجِ ، وَالرَّتَقُ ، وَالْقَرَنُ فِي الزَّوْجَةِ .
( قَوْلُهُ: فَشُمُولُ الْعَدَمِ ) هُوَ فِي حُكْمِ الْغَسْلِ أَنْ لَا يَجِبَ غَسْلُ الْمَخْرَجِ وَلَا غَسْلُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَشُمُولُ الْوُجُودِ أَنْ يَجِبَ غَسْلُهُمَا جَمِيعًا ، وَفِي حُكْمِ النَّقْضِ شُمُولُ الْوُجُودِ أَنْ تُنْتَقَضَ الطَّهَارَةُ بِكُلٍّ مِنْ خُرُوجِ الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ وَبِمَسِّ الْمَرْأَةِ ، وَشُمُولُ الْعَدَمِ أَنْ لَا يُنْتَقَضَ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا .
( قَوْلُهُ: وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ) ذَكَرَ الْآمِدِيُّ فِي الْأَحْكَامِ أَنَّ الْمُخْتَارَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إنَّمَا هُوَ التَّفْصِيلُ ، وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ الثَّالِثَ إنْ كَانَ يَرْفَعُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلَانِ فَهُوَ مُمْتَنِعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ ، وَإِلَّا فَلَا إذْ لَيْسَ فِيهِ خَرْقُ الْإِجْمَاعِ حَيْثُ وَافَقَ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ مِنْ وَجْهٍ ، وَإِنْ خَالَفَهُ مِنْ وَجْهٍ وَبَيَّنَ كَثِيرًا مِنْ أَمْثِلَةِ الْقِسْمَيْنِ ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: كُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ غَيْرُ قَائِلٍ بِالتَّفْصِيلِ فَهُوَ قَوْلٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ قَائِلٌ فَيَكُونُ بَاطِلًا قُلْنَا عَدَمُ الْقَوْلِ بِهِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ الْقَوْلِ بِهِ ، وَإِلَّا لَمَا جَازَ الْحُكْمُ فِي وَاقِعَةٍ مُتَجَدِّدَةٍ لَمْ يَسْبِقْ فِيهَا قَوْلٌ لِأَحَدٍ ، فَإِنْ قِيلَ: قَدْ اتَّفَقَ الْقَوْلَانِ عَلَى نَفْيِ التَّفْصِيلِ فَالْقَوْلُ بِالتَّفْصِيلِ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ قُلْنَا مَمْنُوعٌ فَإِنَّ عَدَمَ الْقَوْلِ بِالتَّفْصِيلِ أَعَمُّ مِنْ الْقَوْلِ بِعَدَمِ التَّفْصِيلِ ، وَالْأَعَمُّ لَا يَسْتَلْزِمُ الْأَخَصَّ نَعَمْ لَوْ صَرَّحَ الْقَوْلَانِ بِنَفْيِ التَّفْصِيلِ لَمَا جَازَ الْقَوْلُ بِهِ فَإِنْ قِيلَ فَفِي التَّفْصِيلِ تَخْطِئَةُ كُلٍّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ فِي بَعْضِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ هِيَ تَخْطِئَةٌ لِلْأُمَّةِ فَيَمْتَنِعُ .
قُلْنَا: الْمُمْتَنِعُ تَخْطِئَةُ الْأُمَّةِ فِيمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ لَا تَخْطِئَةَ كُلِّ بَعْضٍ فِيمَا لَا