فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1655

يَصْلُحُ لَهُ يُخْرِجُ الْجَمْعَ الْمُنَكَّرَ نَحْوَ رَأَيْت رِجَالًا ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَجَمْعٌ مُنَكَّرٌ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ جَمِيعَ مَا يَصْلُحُ لَهُ ، وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ ، مِثْلُ رَأَيْت جَمَاعَةً مِنْ الرِّجَالِ فَعَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَقُولُ بِعُمُومِ الْجَمْعِ الْمُنَكَّرِ يَكُونُ الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ وَاسِطَةً بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِعُمُومِهِ يُرَادُ بِالْجَمْعِ الْمُنَكَّرِ هَاهُنَا الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ الَّذِي تَدُلُّ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ عَامٍّ ، فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ وَاسِطَةً بَيْنَ الْعَامِّ ، وَالْخَاصِّ نَحْوَ رَأَيْت الْيَوْمَ رِجَالًا فَإِنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ جَمِيعَ الرِّجَالِ غَيْرُ مَرْئِيٍّ .

( وَإِنْ كَانَ ) أَيْ: الْكَثِيرُ .

( مَحْصُورًا ) كَالْعَدَدِ وَالتَّثْنِيَةِ .

( أَوْ وُضِعَ لِلْوَاحِدِ فَخَاصٌّ ) سَوَاءٌ كَانَ الْوَاحِدُ بِاعْتِبَارِ الشَّخْصِ كَزَيْدٍ ، أَوْ بِاعْتِبَارِ النَّوْعِ كَرَجُلٍ وَفَرَسٍ .

( ثُمَّ الْمُشْتَرَكُ أَنَّ تَرَجُّحَ بَعْضِ مَعَانِيهِ بِالرَّأْيِ يُسَمَّى مُؤَوَّلًا ) .

أَصْحَابُنَا قَسَّمُوا اللَّفْظَ بِاعْتِبَارِ الصِّيغَةِ ، وَاللُّغَةِ أَيْ: بِاعْتِبَارِ الْوَضْعِ عَلَى الْخَاصِّ وَالْعَامِّ ، وَالْمُشْتَرَكِ وَالْمُؤَوَّلِ ، وَإِنَّمَا لَمْ أُورِدْ الْمُؤَوَّلَ فِي الْقِسْمَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاعْتِبَارِ الْوَضْعِ ، بَلْ بِاعْتِبَارِ رَأْيِ الْمُجْتَهِدِ ثُمَّ هَاهُنَا تَقْسِيمٌ آخَرُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ الْأَقْسَامِ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْهُ وَهُوَ هَذَا .

( وَأَيْضًا الِاسْمُ الظَّاهِرُ إنْ كَانَ مَعْنَاهُ عَيْنَ مَا وُضِعَ لَهُ الْمُشْتَقُّ مِنْهُ مَعَ وَزْنِ الْمُشْتَقِّ فَصِفَةٌ وَإِلَّا فَإِنْ تَشَخَّصَ مَعْنَاهُ فَعَلَمٌ وَإِلَّا فَاسْمُ جِنْسٍ وَهُمَا إمَّا مُشْتَقَّانِ أَوْ لَا ثُمَّ كُلٌّ مِنْ الصِّفَةِ وَاسْمِ الْجِنْسِ إنْ أُرِيدَ الْمُسَمَّى بِلَا قَيْدٍ فَمُطْلَقٌ أَوْ مَعَهُ فَمُقَيَّدٌ أَوْ أَشْخَاصُهُ كُلُّهَا فَعَامٌّ أَوْ بَعْضُهَا مُعَيَّنًا فَمَعْهُودٌ أَوْ مُنَكَّرًا فَنَكِرَةٌ فَهِيَ مَا وُضِعَ لِشَيْءٍ لَا بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِلسَّامِعِ وَالْمَعْرِفَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت