فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1655

( قَوْلُهُ: انْقِرَاضُ الْعَصْرِ ) عِبَارَةٌ عَنْ مَوْتِ جَمِيعِ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِي وَقْتِ نُزُولِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى حُكْمٍ فِيهَا ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ جَوَازُ الرُّجُوعِ قَبْلَ الِانْقِرَاضِ لَا دُخُولُ مَنْ سَيَحْدُثُ ، وَقِيلَ: جَوَازُ الرُّجُوعِ ، وَدُخُولُ مَنْ أَدْرَكَ عَصْرَهُمْ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ فِي إجْمَاعِهِمْ أَيْضًا ، وَعِنْدَ الْقَائِلِينَ بِالِاشْتِرَاطِ يَنْعَقِدُ الْإِجْمَاعُ لَكِنْ لَا يَبْقَى حُجَّةً بَعْدَ الرُّجُوعِ وَقِيلَ لَا يَنْعَقِدُ مَعَ احْتِمَالِ الرُّجُوعِ .

( قَوْلُهُ: فَجَعَلُوا الْخِلَافَ الْمُتَقَدِّمَ مَانِعًا ) يَعْنِي: إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقِ الْبَحْثِ عَنْ الْمَأْخَذِ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْمُنَاظَرَةِ بَلْ عَلَى أَنْ يَعْتَقِدَ كُلٌّ حَقِّيَّةَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَالشَّافِعِيَّةِ وَقَدْ صَحَّ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَانِعًا وَنُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا يُشْعِرُ بِالْمَنْعِ وَذَلِكَ كَبَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ كَانَ مُخْتَلَفًا بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَأَجْمَعَ التَّابِعُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَلَوْ قَضَى بِهِ قَاضٍ لَا يَنْفُذُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَوَى الْكَرْخِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ فَقِيلَ: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ لَمْ يَنْعَقِدْ ، وَقِيلَ: عَلَى أَنَّ فِيهِ شُبْهَةً حَيْثُ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِجْمَاعٍ .

( قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ لَمْ يَبْقَ ) أَيْ: لَمْ يَبْقَ دَلِيلًا يُعْتَدُّ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ وَعِبَارَةُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ نَسْخٌ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا نَسْخَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ ، وَأُجِيبُ بِجَوَازِهِ فِيمَا يَثْبُتُ بِالِاجْتِهَادِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى ذَلِكَ الْحُكْمُ بِانْتِهَاءِ الْمَصْلَحَةِ وَفَّقَ اللَّهُ تَعَالَى أَئِمَّةَ الْمُجْتَهِدِينَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى لِلِاتِّفَاقِ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ ، وَرَفْعِ الْخِلَافِ ، وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت