فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1655

تَأْوِيلًا أَوْ بِقِيَاسٍ أَوْ خَبَرٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ مِنْ أَقْسَامِ النَّظْمِ صِيغَةً وَلُغَةً وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُشْتَرَكًا ، بَلْ خَفِيًّا أَوْ مُجْمَلًا أَوْ مُشْكِلًا فَأُزِيلَ خَفَاؤُهُ بِقَطْعِيٍّ أَوْ ظَنِّيٍّ .

( قَوْلُهُ ، وَأَيْضًا الِاسْمُ الظَّاهِرُ ) قَيَّدَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُضْمَرَ خَارِجٌ عَنْ الْأَقْسَامِ وَكَذَا اسْمُ الْإِشَارَةِ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ مَا لَيْسَ بِمُضْمَرٍ وَلَا اسْمِ إشَارَةٍ وَالصِّفَةُ بِمُقْتَضَى هَذَا التَّقْسِيمِ اسْمٌ مُشْتَقٌّ يَكُونُ مَعْنَاهُ عَيْنُ مَا وُضِعَ لَهُ الْمُشْتَقُّ مِنْهُ مَعَ وَزْنِ الْمُشْتَقِّ فَالضَّارِبُ لَفْظٌ مُشْتَقٌّ مِنْ الضَّرْبِ مَعْنَاهُ مَعْنَى الضَّرْبِ مَعَ الْفَاعِلِ ، وَالْمَضْرُوبُ مَعْنَاهُ مَعْنَى الضَّرْبِ مَعَ الْمَفْعُولِ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ مَا دَلَّ عَلَى ذَاتٍ مُبْهَمَةٍ وَمَعْنًى مُعَيَّنٍ يَقُومُ بِهَا وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مَعَ وَزْنِ الْمُشْتَقِّ عَنْ اسْمِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْآلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُشْتَقَّاتِ ، إذْ لَيْسَ مَعْنَى الْمَقْتَلِ هُوَ الْقَتْلُ مَعَ الْمَفْعَلِ ، وَمَعْنَى الْمِفْتَاحِ هُوَ الْفَتْحُ مَعَ الْمِفْعَالِ ، إذْ التَّعْبِيرُ عَمَّا يَصْدُرُ عَنْهُ الْفِعْلُ أَوْ يَقَعُ عَلَيْهِ بِالْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ شَائِعٌ بِخِلَافِ التَّعْبِيرِ عَنْ الْمَكَانِ وَالْآلَةِ بِالْمَفْعَلِ وَالْمِفْعَالِ ، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا التَّفْسِيرُ لَا يَصْدُقُ إلَّا عَلَى صِفَةٍ تَكُونُ عَلَى وَزْنِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ عَمَّا يَقُومُ بِهِ الْمَعْنَى إنَّمَا يَكُونُ بِالْفَاعِلِ ، أَوْ الْمَفْعُولِ لَا بِالْأَفْعُلِ وَالْفَعْلَانِ وَالْفِعْلِ وَالْمُسْتَفْعِلِ وَالْمُفَعْلَلِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَيْسَ مَعْنَى الْأَبْيَضِ وَالْأَفْضَلِ مَثَلًا هُوَ الْبَيَاضُ وَالْفَضْلُ مَعَ الْأَفْضَلِ وَلَا مَعْنَى الْعَطْشَانِ هُوَ الْعَطَشُ مَعَ الْفَعْلَانِ ، وَلَا مَعْنَى الْخَيْرِ هُوَ الْخَيْرِيَّةُ مَعَ الْفِعْلِ وَلَا مَعْنَى الْمُسْتَخْرَجِ وَالْمُدَحْرَجِ هُوَ الِاسْتِخْرَاجُ وَالدَّحْرَجَةُ مَعَ الْمُسْتَفْعَلِ وَالْمُفَعْلَلِ ، وَإِنْ مُنِعَ ذَلِكَ نَمْنَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت