فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 1655

لِلِاحْتِيَاجِ إلَى النِّيَّةِ ثُمَّ الْجِنْسُ وَهُوَ الْعَجْزُ لِخَلَلٍ فِي الْقُوَى مُؤَثِّرٌ فِي سُقُوطِ الْعِبَادَةِ كَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .

( قَوْلُهُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُرَكَّبَ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَقْوَى الْجَمِيعِ ) يَعْنِي أَنَّ قُوَّةَ الْوَصْفِ إنَّمَا هِيَ بِحَسَبِ التَّأْثِيرِ وَالتَّأْثِيرُ بِحَسَبِ اعْتِبَارِ الشَّارِعِ وَكُلَّمَا كَثُرَ الِاعْتِبَارُ قَوِيَ الْآثَارُ فَيَكُونُ الْمُرَكَّبُ أَقْوَى مِنْ الْبَسِيطِ ، وَالْمُرَكَّبُ مِنْ أَجْزَاءٍ أَكْثَرَ أَقْوَى مِنْ الْمُرَكَّبِ مِنْ أَجْزَاءٍ أَقَلَّ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ فِيمَا سِوَى اعْتِبَارِ النَّوْعِ فِي النَّوْعِ أَنَّهُ أَقْوَى الْكُلِّ لِكَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ النَّصِّ حَتَّى يَكَادَ يُقِرُّ بِهِ مُنْكِرُو الْقِيَاسِ إذْ لَا فَرْقَ إلَّا بِتَعَدُّدِ الْمَحَلِّ فَالْمُرَكَّبُ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَكُونُ أَقْوَى مِنْهُ .

( قَوْلُهُ: وَقَدْ سَمَّى الْبَعْضُ ) ذُكِرَ فِي بَعْضِ أُصُولِ الشَّافِعِيَّةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْمُنَاسِبَ الْغَرِيبَ مَا يُؤَثِّرُ نَوْعُهُ فِي نَوْعِ الْحُكْمِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ جِنْسُهُ فِي جِنْسِهِ كَالطَّعْمِ فِي الرِّبَا فَإِنَّ نَوْعَ الطَّعْمِ وَهُوَ الِاقْتِيَاتُ مُؤَثِّرٌ فِي رِبَوِيَّةِ الْبُرِّ وَلَمْ يُؤَثِّرْ جِنْسُ الطَّعْمِ فِي رِبَوِيَّةِ سَائِرِ الْمَطْعُومَاتِ كَالْخَضْرَاوَاتِ وَالْمُلَائِمُ هُوَ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ .

( قَوْلُهُ ثُمَّ لَا يَخْلُو ) أَيْ الْحُكْمُ بَعْدَ التَّعْلِيلِ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مَقْرُونًا بِشَهَادَةِ الْأَصْلِ أَوْ لَا يَكُونَ فَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ وَالْمُرَادُ بِشَهَادَةِ الْأَصْلِ أَنْ يَكُونَ لِلْحُكْمِ الْمُعَلَّلِ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ مِنْ نَوْعِهِ يُوجَدُ فِيهِ جِنْسُ الْوَصْفِ أَوْ نَوْعُهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ أَوْ لَا يَكُونُ لِمَا ذَكَرَ أَنَّ كُلًّا مِنْ اعْتِبَارِ النَّوْعِ فِي الْجِنْسِ وَاعْتِبَارِ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ قَدْ يُوجَدُ بِدُونِ شَهَادَةِ الْأَصْلِ ، فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ اعْتِبَارِ النَّوْعِ فِي النَّوْعِ وَاعْتِبَارِ الْجِنْسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت