فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1655

فِي النَّوْعِ يَسْتَلْزِمُ شَهَادَةَ الْأَصْلِ وَهُوَ مَعْنَى الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ الْمُطْلَقِ ، وَأَمَّا اعْتِبَارُ النَّوْعِ فِي الْجِنْسِ أَوْ الْجِنْسِ فِي الْجِنْسِ فَلَا يَسْتَلْزِمُ شَهَادَةَ الْأَصْلِ بَلْ قَدْ يَجْتَمِعَانِ ، وَقَدْ يَفْتَرِقَانِ وَهَذَا مَعْنَى الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ مِنْ وَجْهٍ فَالتَّعْلِيلُ بِالْوَصْفِ الَّذِي اُعْتُبِرَ نَوْعُهُ أَوْ جِنْسُهُ فِي نَوْعِ الْحُكْمِ يَكُونُ قِيَاسًا لَا مَحَالَةَ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّلَ مَقِيسٌ ، وَالْأَصْلُ الشَّاهِدُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ ، وَكَذَا التَّعْلِيلُ بِالْوَصْفِ الَّذِي اُعْتُبِرَ نَوْعُهُ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ أَوْ جِنْسُهُ فِي جِنْسِهِ إذَا كَانَ مَعَ شَهَادَةِ الْأَصْلِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ بِدُونِهَا فَهُوَ تَعْلِيلٌ مَشْرُوعٌ مَقْبُولٌ بِالِاتِّفَاقِ لَكِنْ عِنْدَ بَعْضِهِمْ يُسَمَّى قِيَاسًا وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ يَكُونُ اسْتِدْلَالًا بِعِلَّةٍ مُسْتَنْبَطَةٍ بِالرَّأْيِ بِمَنْزِلَةِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إنَّ التَّعْلِيلَ بِالْعِلَّةِ الْمُتَعَدِّيَةِ يَكُونُ قِيَاسًا وَبِالْعِلَّةِ الْقَاصِرَةِ لَا يَكُونُ قِيَاسًا بَلْ يَكُونُ بَيَانَ عِلَّةٍ شَرْعِيَّةٍ لِلْحُكْمِ ، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ قِيَاسٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا الْوَصْفِ يَكُونُ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ لَا مَحَالَةَ وَلَكِنْ يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ لِوُضُوحِهِ وَرُبَّمَا لَا يَقَعُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ فَيُذْكَرُ فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ الْخِلَافُ فِي مُجَرَّدِ تَسْمِيَتِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَلْ عِنْدَ الْبَعْضِ يَكُونُ التَّعْلِيلُ بِالْوَصْفِ الْمُؤَثِّرِ مُسْتَلْزِمًا لِشَهَادَةِ الْأَصْلِ لَكِنَّهُ قَدْ يُذْكَرُ ، وَقَدْ لَا يُذْكَرُ وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ ثُمَّ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ عَلَى ظَاهِرِهِ .

( قَوْلُهُ: وَإِذَا وَجَدَ شَهَادَةَ الْأَصْلِ بِدُونِ التَّأْثِيرِ ) يَعْنِي أَنَّ شَهَادَةَ الْأَصْلِ قَدْ تُوجَدُ بِدُونِ كُلٍّ مِنْ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ لِلتَّأْثِيرِ وَحِينَئِذٍ يُسَمَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت