لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُوجَدُ فِيهِ هَتْكُ حُرْمَةِ صَوْمِ رَمَضَانَ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْعِلَّةَ هِيَ هَتْكُ الْحُرْمَةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْأَكْلِ فَيَحْكُمُ بِأَنَّهُ عِلَّةٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ عِلِّيَّةَ ذَلِكَ الشَّيْءِ لِلْحُكْمِ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِمَالِهِ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى بَلْ وَجَدَ مُجَرَّدَ مُنَاسَبَةِ ذَلِكَ الْمَعْنَى لِعِلِّيَّةِ الْحُكْمِ لَمْ يَصِحُّ الْحُكْمُ بِعِلِّيَّةِ شَيْءٍ آخَرَ يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى الْمُنَاسِبُ قِيَاسًا عَلَى مَا ثَبَتَ عِلِّيَّتُهُ ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيلٌ بِالْمُرْسَلِ إذْ لَمْ يَثْبُتْ تَأْثِيرُ ذَلِكَ الْمَعْنَى الْمُنَاسِبِ ، وَلَا مُلَائَمَتُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ مِنْ إثْبَاتِ الْعِلَّةِ بِالْقِيَاسِ فَيَجُوزُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِصِحَّةِ التَّعْلِيلِ بِالْمُرْسَلِ ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ التَّأْثِيرَ أَوْ الْمُلَاءَمَةَ .