أَلَّا يُدْرِكَ الْعَقْلُ مَعْنَاهُ أَيْ عِلَّتَهُ أَوْ يُدْرِكَ لَا بِمَعْنَى أَنْ لَا يَسْتَقِلَّ الْعَقْلُ بِإِدْرَاكِ الْحُكْمِ أَوْ يَسْتَقِلَّ وَأَيْضًا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَكِنَّ تَطْهِيرَهَا بِالْمَاءِ مَعْقُولٌ أَنَّ الْحُكْمَ بِتَطْهِيرِ الْحَدَثِ بِالْمَاءِ مِمَّا يَسْتَقِلُّ الْعَقْلُ بِإِدْرَاكِهِ ، وَلَا خَفَاءَ فِي فَسَادِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَفِي هَذَا الْفَصْلِ ) أَيْ فِي فَصْلِ دَفْعِ الْعِلَلِ الطَّرْدِيَّةِ فُرُوعٌ أُخَرُ مَذْكُورَةٌ فِي أُصُولِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ أَيْ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمَقْصُودِ لَا لِفَائِدَةٍ فَإِنَّ مَقْصُودَ الْأُصُولِ لَيْسَ مَعْرِفَةَ فُرُوعِ الْأَحْكَامِ وَيَكْفِي فِي تَوْضِيحِ الْمَطْلُوبِ إيرَادُ مِثَالٍ أَوْ مِثَالَيْنِ .