يُحْيِي وَيُمِيتُ ( كَانَتْ مَلْزُومَةً وَاللَّعِينُ عَارَضَهُ بِأَمْرٍ بَاطِلٍ ) وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ } ( فَالْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا خَافَ الِاشْتِبَاهَ وَالتَّلْبِيسَ عَلَى الْقَوْمِ انْتَقَلَ إلَى الْعِلَّةِ الَّتِي لَا يَكُونُ فِيهَا اشْتِبَاهٌ أَصْلًا وَالثَّالِثُ كَقَوْلِنَا الْكِتَابَةُ عَقْدٌ يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ بِالْإِقَالَةِ فَلَا تَمْنَعُ الصَّرْفَ إلَى الْكَفَّارَةِ ) أَيْ إنْ أَعْتَقَ الْمُكَاتِبَ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ يَجُوزُ ( كَالْبَيْعِ بِالْخِيَارِ وَالْإِجَارَةِ ) أَيْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ يَجُوزُ إعْتَاقُهُ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ ، وَكَذَا إذَا آجَرَ عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ ( فَإِنْ قِيلَ عِنْدِي لَا يَمْنَعُ هَذَا الْعَقْدُ بَلْ نُقْصَانُ الرِّقِّ ) أَيْ نُقْصَانُ الرِّقِّ يَمْنَعُ الصَّرْفَ إلَى الْكَفَّارَةِ عِنْدِي ( فَنَقُولُ الرِّقُّ لَمْ يَنْقُصْ وَنُثْبِتْ هَذَا ) أَيْ عَدَمَ نُقْصَانِ الرِّقِّ ( بِعِلَّةٍ أُخْرَى ) وَهِيَ قَوْلُهُ الْكِتَابَةُ عَقْدٌ يَحْتَمِل الْفَسْخَ فَيَجُوزُ صَرْفُهُ إلَى الْكَفَّارَةِ كَمَا نَقُولُ الْكِتَابَةُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا تُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الرِّقِّ ( وَإِنْ أَثْبَتْنَاهُ بِالْعِلَّةِ الْأُولَى فَهُوَ نَظِيرُ الرَّابِعِ كَمَا نَقُولُ احْتِمَالُهُ الْفَسْخَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرِّقَّ لَمْ يَنْقُصْ وَكِلَاهُمَا صَحِيحَانِ وَالرَّابِعُ أَحَقُّ ) ( ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي أَوْرَدَهَا تَكُونُ تَامَّةً فِي قَطْعِ الشُّبُهَاتِ بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى شَيْءٍ آخَرَ ، وَإِنْ انْتَقَلَ إلَى حُكْمٍ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ أَوْ إلَى عِلَّةٍ لِإِثْبَاتِ حُكْمٍ كَذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ ) .