فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 1655

وَأَمَّا الْقِيَاسُ فَيَقَعُ فِيهِ التَّرْجِيحُ بِحَسَبِ أَصْلِهِ ، أَوْ فَرْعِهِ ، أَوْ عِلَّتِهِ ، أَوْ أَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ يُطْلَبُ مِنْ أُصُولِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَاهُنَا إلَى بَعْضِ مَا يَقَعُ بِهِ التَّرْجِيحُ بِحَسَبِ الْعِلَّةِ كَتَرْجِيحِ قِيَاسٍ عُرِفَ عِلِّيَّةُ الْوَصْفِ فِيهِ بِالنَّصِّ الصَّرِيحِ عَلَى مَا عُرِفَ عِلِّيَّتُهُ بِالْإِيمَاءِ ثُمَّ فِي الْإِيمَاءِ يُرَجَّحُ مَا يُفِيدُ ظَنًّا أَغْلَبَ وَأَقْرَبَ إلَى الْقَطْعِ عَلَى غَيْرِهِ وَمَا عُرِفَ بِالْإِيمَاءِ مُطْلَقًا يُرَجَّحُ عَلَى مَا عُرِفَ بِالْمُنَاسَبَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الِاخْتِلَافِ وَلِأَنَّ الشَّارِعَ أَوْلَى بِتَعْلِيلِ الْأَحْكَامِ ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الرَّاجِحَ تَأْثِيرُ الْعَيْنِ ، ثُمَّ النَّوْعِ ، ثُمَّ الْجِنْسِ الْقَرِيبِ ، ثُمَّ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ ، وَأَنَّ اعْتِبَارَ شَأْنِ الْحُكْمِ لِكَوْنِهِ الْمَقْصُودَ أَوْلَى وَأَهَمَّ مِنْ اعْتِبَارِ شَأْنِ الْعِلَّةِ وَيُرَجَّحُ تَأْثِيرُ جِنْسِ الْعِلَّةِ فِي نَوْعِ الْحُكْمِ عَلَى تَأْثِيرِ نَوْعِ الْعِلَّةِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ ، وَعِنْدَ التَّرْكِيبِ مَا يَتَرَكَّبُ مِنْ رَاجِحَيْنِ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُرَكَّبِ مِنْ مَرْجُوحَيْنِ ، أَوْ مُسَاوٍ وَمَرْجُوحٍ كَتَقْدِيمِ الْمُرَكَّبِ مِنْ تَأْثِيرِ النَّوْعِ فِي النَّوْعِ وَالْجِنْسِ الْقَرِيبِ فِي النَّوْعِ عَلَى الْمُرَكَّبِ مِنْ تَأْثِيرِ النَّوْعِ فِي الْجِنْسِ الْقَرِيبِ وَالْجِنْسِ الْقَرِيبِ فِي النَّوْعِ .

وَفِي الْمُرَكَّبَيْنِ اللَّذَيْنِ يَشْتَمِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى رَاجِحٍ وَمَرْجُوحٍ يُقَدَّمُ مَا يَكُونُ الرَّاجِحُ مِنْهُ فِي جَانِبِ الْحُكْمِ عَلَى مَا يَكُونُ فِي جَانِبِ الْعِلَّةِ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: وَأَقْسَامُ الْمُرَكَّبَاتِ بَعْضُهَا أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ فِي الْمَبَاحِثِ السَّابِقَةِ إلَّا أَنَّهُ قَدْ جَرَتْ عَادَةُ الْقَوْمِ بِذِكْرِ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ مِمَّا يَقَعُ بِهِ فِي تَرْجِيحِ الْقِيَاسِ وَهِيَ قُوَّةُ الْأَثَرِ وَقُوَّةُ الثَّبَاتِ عَلَى الْحُكْمِ وَكَثْرَةُ الْأُصُولِ وَالْعَكْسُ .

( قَوْلُهُ: كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت