الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِاعْتِبَارِ بَقَاءِ الصَّنْعَةِ بِالْمَغْصُوبِ وَالْبَقَاءُ حَالٌ بَعْدَ الْوُجُودِ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّنْعَةَ قَائِمَةٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَمُضَافَةٌ إلَى فِعْلِ الْغَاصِبِ لَمْ يَلْحَقْ حُدُوثَهَا تَغَيُّرٌ وَلَا إضَافَةٌ إلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ ، فَإِنَّهُ ثَابِتٌ مِنْ وَجْهٍ هَالِكٍ مِنْ وَجْهٍ حَيْثُ انْعِدَامُ صُورَتِهِ وَبَعْضِ مَعَانِيهِ أَعْنِي الْمَنَافِعَ الْقَائِمَةَ بِهِ وَصَارَ وُجُودُهُ مُضَافًا إلَى الْغَاصِبِ مِنْ وَجْهٍ ، وَهُوَ الْوَجْهُ الَّذِي بِهِ صَارَ هَالِكًا بِمَعْنَى أَنَّ لِفِعْلِ الْغَاصِبِ مَدْخَلًا فِي وُجُودِ الثَّوْبِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مَثَلًا ، وَمِنْهَا تَرْجِيحُ ابْنِ ابْنِ الْأَخِ عَلَى الْعَمِّ فِي الْعُصُوبَةِ ؛ لِأَنَّ رُجْحَانَهُ فِي ذَاتِ الْقَرَابَةِ ؛ لِأَنَّهَا قَرَابَةُ أُخُوَّةٍ وَرُجْحَانُ الْعَمِّ فِي حَالِ الْقَرَابَةِ وَهِيَ زِيَادَةُ الْقُرْبِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَّصِلُ بِوَاسِطَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَهُوَ الْأَبُ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي بَابِ الْمِيرَاثِ