فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 1655

آخَرَ وَعَلَى هَذَا كُلُّ مَا يَصْلُحُ عِلَّةً لَا يَصْلُحُ مُرَجِّحًا ، وَكَذَا إذَا جُرِحَ أَحَدُهُمَا جِرَاحَةً وَالْآخَرُ عَشْرَ جِرَاحَاتٍ فَالدِّيَةُ نِصْفَانِ ، وَكَذَا الشَّفِيعَانِ بِشِقْصَيْنِ مُتَفَاوِتَيْنِ .

وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يُرَجِّحُ صَاحِبَ الْكَثِيرِ أَيْضًا ) بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُسْتَحِقَّ دُونَ الْآخَرِ ( وَلَكِنْ يُقْسَمُ بِقَدْرِ الْمِلْكِ ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ مِنْ مَرَافِقِ الْمِلْكِ كَالثَّمَرَةِ وَالْوَلَدِ فَنَقُولُ: حُكْمُ الْعِلَّةِ لَا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا ، وَلَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهَا ) الْمُرَادُ بِالْعِلَّةِ هَاهُنَا الْعِلَّةُ الْفَاعِلِيَّةُ وَهِيَ الَّتِي يَحْصُلُ الْمَعْلُولُ بِهَا فَإِنَّ الْمَعْلُولَ غَيْرُ مُتَوَلِّدٍ مِنْهَا وَغَيْرُ مُنْقَسِمٍ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْعِلَّةِ الْمَادِّيَّةِ وَهِيَ الَّتِي يَحْصُلُ الْمَعْلُولُ مِنْهَا فَالْمَعْلُولُ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا وَيَنْقَسِمُ عَلَيْهَا كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرِ فَاسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ غَيْرُ مُتَوَلِّدٍ مِنْ الدَّارِ الْمَشْفُوعِ بِهَا بَلْ هُوَ ثَابِتٌ بِهَا لَا مِنْهَا ، فَلَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت