فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 1655

فِي حَادِثَةٍ لَا يَتَعَدَّدُ الْحَقُّ اتِّفَاقًا فَكَيْفَ إذَا وَرَدَا مَعْنًى ) أَيْ كَيْفَ يَتَعَدَّدُ الْحَقُّ إذَا وَرَدَا مَعْنًى .

نَظِيرُهُ حُلِيُّ النِّسَاءِ فَإِنَّا نَقُولُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا قِيَاسًا عَلَى الْمَضْرُوبِ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ قِيَاسًا عَلَى الثِّيَابِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَصْرُوفٌ لِحَاجَتِهِ فَمَعْنَى الْقِيَاسِ أَنَّ النَّصَّ الْوَارِدَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَارِدٌ فِي الْمَقِيسِ مَعْنًى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِدًا صَرِيحًا ، فَلَوْ كَانَ النَّصَّانِ وَارِدَيْنِ فِيهِ صَرِيحًا كَانَ الْحَقُّ وَاحِدًا ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعَارُضَ فِي أَدِلَّةِ الشَّرْعِ فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا مَنْسُوخًا وَالْآخَرُ نَاسِخًا ، فَإِذَا كَانَ النَّصَّانِ وَهُمَا النَّصُّ الْوَارِدُ فِي الْمَضْرُوبِ وَالنَّصُّ الْوَارِدُ فِي الثِّيَابِ وَارِدَيْنِ فِي الْحُلِيِّ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا يَدُلَّانِ عَلَى حَقِيقَةِ مَدْلُولَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا إذْ دَلَالَتُهُمَا مَعْنًى لَا تَزِيدُ عَلَى دَلَالَتِهِمَا صَرِيحًا ، وَلَوْ وُجِدَتْ دَلَالَتُهُمَا صَرِيحًا لَا يَكُونُ مَدْلُولُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَقًّا فَكَذَا إذَا وُجِدَتْ دَلَالَتُهُمَا مَعْنًى بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى ، ( وَلِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ مُمْتَنِعٌ ، وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْمَيْنِ فِي شَرِيعَتِنَا وَالتَّكْلِيفُ بِالِاجْتِهَادِ يُفِيدُ ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ أَنَّ الْمُجْتَهِدِينَ كُلِّفُوا ( لِأَنَّهُ إنْ أَخْطَأَ ، فَهُوَ مُصِيبٌ نَظَرًا إلَى الدَّلِيلِ وَلَهُ الْأَجْرُ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْقِبْلَةِ فَإِنَّ فَسَادَ صَلَاةِ مَنْ خَالَفَ الْإِمَامَ عَالِمًا يَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِنَا ، فَأَمَّا عَدَمُ إعَادَةِ الْمُخْطِئِ لِلْكَعْبَةِ فَلِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ لَكِنَّ الشَّرْعَ جَعَلَهَا وَسِيلَةً إلَى الْمَقْصُودِ ، وَهُوَ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى فَأُقِيمَ غَلَبَةُ ظَنِّ إصَابَتِهَا مَقَامَ إصَابَتِهَا ، ثُمَّ اخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِي الْمُخْطِئِ فَعِنْدَ الْبَعْضِ مُخْطِئٌ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً أَيْ بِالنَّظَرِ إلَى الدَّلِيلِ وَبِالنَّظَرِ إلَى الْحُكْمِ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت