فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 1655

الْمُجْتَهِدُ لِتَقْصِيرٍ مِنْهُ وَتَرْكِ مُبَالَغَةٍ فِي الِاجْتِهَادِ ، فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ وَمَا نُقِلَ مِنْ طَعْنِ السَّلَفِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي مَسَائِلِهِمْ الِاجْتِهَادِيَّةِ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّ طَرِيقَ الصَّوَابِ بَيِّنٌ فِي زَعْمِ الطَّاعِنِ ، وَإِنَّمَا قَالَ الْمُخْطِئُ فِي الِاجْتِهَادِ ؛ لِأَنَّ الْمُخْطِئَ فِي الْأُصُولِ وَالْعَقَائِدِ يُعَاقَبُ بَلْ يُضَلَّلُ أَوْ يُكَفَّرُ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا وَاحِدٌ إجْمَاعًا وَالْمَطْلُوبُ هُوَ الْيَقِينُ الْحَاصِلُ بِالْأَدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ إذْ لَا يُعْقَلُ حُدُوثُ الْعَالَمِ وَقِدَمُهُ وَجَوَازُ رُؤْيَةِ الصَّانِعِ وَعَدَمُهُ فَالْمُخْطِئُ فِيهَا مُخْطِئٌ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ تَصْوِيبِ كُلِّ مُجْتَهِدٍ فِي الْمَسَائِلِ الْكَلَامِيَّةِ إذْ لَمْ يُوجِبْ تَكْفِيرَ الْمُخَالِفِ كَمَسْأَلَةِ خَلْقِ الْقُرْآنِ وَمَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ وَمَسْأَلَةِ خَلْقِ الْأَفْعَالِ فَمَعْنَاهُ نَفْيُ الْإِثْمِ وَتَحَقُّقُ الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ لَا حَقِيقَةُ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت