فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 1655

وَالثَّانِي إمَّا أَصْلِيٌّ ، أَوْ غَيْرُ أَصْلِيٍّ فَالْأَصْلِيُّ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ أَوْلَى مِنْ التَّرْكِ ، أَوْ التَّرْكُ أَوْلَى مِنْ الْفِعْلِ ، أَوْ لَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَوْلَى فَالْأَوَّلُ: إنْ كَانَ مَعَ مَنْعِ التَّرْكِ بِقَطْعِيٍّ فَفَرْضٌ ، أَوْ بِظَنِّيٍّ فَوَاجِبٌ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ طَرِيقَةً مَسْلُوكَةً فِي الدِّينِ فَسُنَّةٌ وَإِلَّا فَنَفْلٌ وَنَدْبٌ .

وَالثَّانِي: إنْ كَانَ مَعَ مَنْعِ الْفِعْلِ فَحَرَامٌ وَإِلَّا فَمَكْرُوهٌ .

وَالثَّالِثُ: مُبَاحٌ .

وَغَيْرُ الْأَصْلِيِّ رُخْصَةٌ وَهِيَ إمَّا حَقِيقَةٌ ، أَوْ مَجَازٌ وَالْحَقِيقَةُ إمَّا أَنْ تَكُونَ أَوْلَى وَأَحَقَّ بِمَعْنَى الرُّخْصَةِ ، أَوْ لَا وَالْمَجَازُ إمَّا أَنْ يَكُونَ أَقْرَبَ إلَى الْحَقِيقَةِ ، أَوْ لَا فَيَصِيرُ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ ، وَإِنْ كَانَ حُكْمًا بِتَعَلُّقِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ فَالْمُتَعَلِّقُ إنْ كَانَ دَاخِلًا فِي الشَّيْءِ فَرُكْنٌ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مُؤَثِّرًا فِيهِ فَعِلَّةٌ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مُوَصِّلًا إلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ فَسَبَبٌ وَإِلَّا فَإِنْ تَوَقَّفَ الشَّيْءُ عَلَيْهِ فَشَرْطٌ وَإِلَّا فَعَلَامَةٌ .

( قَوْلُهُ: وَهُوَ ) أَيْ الْحَاكِمُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى .

فَإِنْ قُلْت: الْحُكْمُ يَتَنَاوَلُ الْقِيَاسَ الْمُحْتَمِلَ لِلْخَطَأِ فَكَيْفَ يُنْسَبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى .

قُلْت: الْحَاكِمُ فِي الْمَسْأَلَةِ الِاجْتِهَادِيَّةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ إلَّا بِالصَّوَابِ فَالْحُكْمُ الْمَنْسُوبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَحُومُ حَوْلَهُ الْبَاطِلُ وَمَا وَقَعَ مِنْ الْخَطَأِ لِلْمُجْتَهِدِ فَلَيْسَ بِحُكْمٍ حَقِيقَةً بَلْ ظَاهِرًا ، وَهُوَ مَعْذُورٌ فِي ذَلِكَ .

فَإِنْ قُلْت: إذَا قَالَ الشَّارِعُ الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ فَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ ، هُوَ الصَّلَاةُ لَا الْمُكَلَّفُ وَالْمَحْكُومُ بِهِ هُوَ الْوُجُوبُ لَا فِعْلُ الْمُكَلَّفِ .

قُلْت: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَالْمَحْكُومِ بِهِ طَرَفَيْ الْحُكْمِ عَلَى مَا هُوَ مُصْطَلَحُ الْمَنْطِقِ بَلْ الْمُرَادُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ مَنْ وَقَعَ الْخِطَابُ لَهُ وَبِالْمَحْكُومِ بِهِ مَا تَعَلَّقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت