فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 1655

كَالْخَبَرِ عَنْ الْمَحَبَّةِ أُقِيمَ مَقَامَهَا فِي قَوْلِهِ: إنْ أَحْبَبْتنِي فَأَنْتَ كَذَا وَالطُّهْرُ مَقَامَ الْحَاجَةِ فِي إبَاحَةِ الطَّلَاقِ وَاسْتِحْدَاثُ الْمِلْكِ مَقَامَ الشُّغْلِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَالدَّاعِي إلَى ذَلِكَ ) أَيْ السَّبَبِ الْمُقْتَضِي لِإِقَامَةِ الدَّاعِي مَقَامَ الْمَدْعُوِّ إلَيْهِ وَالدَّلِيلِ مَقَامَ الْمَدْلُولِ أَحَدُ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ .

( إمَّا دَفْعُ الضَّرُورَةِ كَمَا فِي إنْ أَحْبَبْتنِي وَكَمَا فِي الِاسْتِبْرَاءِ ، وَإِمَّا الِاحْتِيَاطُ كَمَا فِي تَحْرِيمِ الدَّوَاعِي فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَالْعِبَادَاتِ ، وَإِمَّا دَفْعُ الْحَرَجِ كَالسَّفَرِ وَالطُّهْرِ وَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ دَفْعِ الْحَرَجِ وَدَفْعِ الضَّرُورَةِ أَنَّ فِي دَفْعِ الضَّرُورَةِ لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ كَالْمَحَبَّةِ فَإِنَّ وُقُوفَ الْغَيْرِ عَلَيْهَا مُحَالٌ فَالضَّرُورَةُ دَاعِيَةٌ إلَى إقَامَةِ الْخَبَرِ عَنْ الْمَحَبَّةِ مَقَامَ الْمَحَبَّةِ .

أَمَّا الْمَشَقَّةُ فِي السَّفَرِ وَالْإِنْزَالُ فِي الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عَلَيْهِمَا مُمْكِنٌ لَكِنْ فِي إضَافَةِ الْحُكْمِ إلَيْهِمَا حَرَجٌ لِخَفَائِهِمَا ( وَبِالتَّقْسِيمِ الْعَقْلِيِّ بَقِيَ قِسْمَانِ عِلَّةٌ مَعْنًى فَقَطْ وَعِلَّةٌ حُكْمًا فَقَطْ ، وَلَمَّا جَعَلُوا الْجُزْءَ الْأَخِيرَ مِنْ الْعِلَّةِ عِلَّةً مَعْنًى وَحُكْمًا لَا اسْمًا يَكُونُ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ عِلَّةً مَعْنًى لَا اسْمًا ، وَلَا حُكْمًا ) فَالْقِسْمُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، وَهُوَ مَا لَهُ شُبْهَةُ الْعِلِّيَّةِ كَجُزْءِ الْعِلَّةِ يَكُونُ هَذَا الْقِسْمُ بِعَيْنِهِ .

( وَالْعِلَّةُ اسْمًا وَحُكْمًا إنْ كَانَتْ مُرَكَّبَةً فَالْجُزْءُ الْأَخِيرُ عِلَّةٌ حُكْمًا فَقَطْ ) كَالدَّاعِي مَثَلًا وَإِنْ كَانَ مُرَكَّبًا مِنْ جُزْأَيْنِ فَالْجُزْءُ الْأَخِيرُ عِلَّةٌ حُكْمًا لَا اسْمًا وَمَعْنًى أَيْضًا لَمَّا أَرَادُوا بِالْعِلَّةِ حُكْمًا مَا يُقَارِنُهُ الْحُكْمُ فَالشَّرْطُ كَدُخُولِ الدَّارِ مَثَلًا عِلَّةٌ حُكْمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت