فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1655

( قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ الْقِيَاسِ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِتَأْثِيرِ الشَّيْءِ هَاهُنَا هُوَ اعْتِبَارُ الشَّارِعِ إيَّاهُ بِحَسَبِ نَوْعِهِ ، أَوْ جِنْسِهِ الْقَرِيبِ فِي الشَّيْءِ الْآخَرِ لَا الْإِيجَادِ كَمَا فِي الْعِلَلِ الْعَقْلِيَّةِ ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْعُمْدَةَ فِي مِثْلِ هَذِهِ التَّقْسِيمَاتِ هُوَ الِاسْتِقْرَاءُ وَالْمَذْكُورُ فِي بَيَانِ وَجْهِ الِانْحِصَارِ إنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ الضَّبْطِ وَإِلَّا فَالْمَنْعُ وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَإِلَّا فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ لِجَوَازِ التَّعْلِيقِ بِوُجُوهٍ أُخَرَ مِثْلَ الْمَانِعِيَّةِ كَتَعَلُّقِ النَّجَاسَةِ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ بَعْدَمَا فَسَّرَ رُكْنَ الشَّيْءِ بِمَا هُوَ دَاخِلٌ فِيهِ لَا مَعْنَى لِتَفْسِيرِهِ بِمَا يَقُومُ بِهِ الشَّيْءُ ؛ لِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ بِالْأَخْفَى مَعَ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى الْمَحَلِّ الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْحَالُ كَالْجَوْهَرِ لِلْعَرَضِ .

( قَوْلُهُ: وَقَدْ شَنَّعَ بَعْضُ النَّاسِ ) .

وَجْهُ التَّشْنِيعِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَنَا رُكْنٌ زَائِدٌ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِنَا رُكْنٌ لَيْسَ بِرُكْنٍ ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الرُّكْنِ مَا يَدْخُلُ فِي الشَّيْءِ وَمَعْنَى الزَّائِدِ مَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ بَلْ يَكُونُ خَارِجًا عَنْهُ وَوَجْهُ التَّقَصِّي أَنَّا لَا نَعْنِي بِالزَّائِدِ مَا يَكُونُ خَارِجًا عَنْ الشَّيْءِ بِحَيْثُ لَا يَنْتَفِي الشَّيْءُ بِانْتِفَائِهِ بَلْ نَعْنِي بِهِ مَا لَا يَنْتَفِي بِانْتِفَائِهِ حُكْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَمَعْنَى الرُّكْنِ الزَّائِدِ الْجُزْءُ الَّذِي إذَا انْتَفَى كَانَ حُكْمُ الْمُرَكَّبِ بَاقِيًا بِحَسَبِ اعْتِبَارِ الشَّارِعِ وَذَلِكَ أَنَّ الْجُزْءَ إذَا كَانَ مِنْ الضَّعْفِ بِحَيْثُ لَا يَنْتَفِي حُكْمُ الْمُرَكَّبِ بِانْتِفَائِهِ كَانَ شَبِيهًا بِالْأَمْرِ الْخَارِجِ عَنْ الْمُرَكَّبِ فَسُمِّيَ زَائِدًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ ، وَهَذَا قَدْ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْكَيْفِيَّةِ كَالْإِقْرَارِ فِي الْإِيمَانِ ، أَوْ بِاعْتِبَارِ الْكَمِّيَّةِ كَالْأَقَلِّ فِي الْمُرَكَّبِ مِنْهُ ، وَمِنْ الْأَكْثَرِ حَيْثُ يُقَالُ: لِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ ، وَأَمَّا جَعْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت