فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1655

الدَّارِ ثَابِتٌ بِالتَّطْلِيقِ السَّابِقِ وَمُضَافٌ إلَيْهِ فَيَكُونُ عِلَّةً لَهُ اسْمًا لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُؤَثِّرٍ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ بَلْ الْحُكْمُ مُتَرَاخٍ عَنْهُ ، فَلَا يَكُونُ عِلَّةً مَعْنًى وَحُكْمًا .

( قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرْنَا ) فِي آخِرِ فَصْلِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ مِنْ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لَا يَجُوزَ شَرْطُ الْخِيَارِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْلِيقِ التَّمْلِيكِ بِالْخَطَرِ إلَّا أَنَّ الشَّارِعَ جَوَّزَهُ لِلضَّرُورَةِ وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِدُخُولِهِ فِي الْحُكْمِ دُونَ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ خَطَرًا .

فَإِنْ قِيلَ: فَيَلْزَمُ الْقَوْلُ بِتَخْصِيصِ الْعِلَّةِ أَيْ تَأَخُّرِ الْحُكْمِ عَنْهَا لِمَانِعٍ قُلْنَا الْخِلَافُ فِي تَخْصِيصِ الْعِلَلِ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَوْصَافِ الْمُؤَثِّرَةِ فِي الْأَحْكَامِ لَا فِي الْعِلَلِ الَّتِي هِيَ أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ كَالْعُقُودِ وَالْفَسْخِ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الْعِلَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَعْنِي الْعِلَّةَ اسْمًا وَمَعْنًى وَحُكْمًا وَلَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ التَّرَاخِي فِيمَا هُوَ عِلَّةٌ حُكْمًا فَكَيْفَ يَقَعُ فِيهِ النِّزَاعُ .

( قَوْلُهُ: وَدَلَالَةُ كَوْنِهِ عِلَّةً ) لَمَّا كَانَتْ الْعِلَّةُ اسْمًا وَمَعْنًى يَتَرَاخَى عَنْهَا حُكْمُهَا كَمَا فِي السَّبَبِ اُحْتِيجَ إلَى وَجْهِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا وَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ الْمَوْقُوفَ ، أَوْ الْبَيْعَ بِالْخِيَارِ عِلَّةٌ لَا سَبَبٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا زَالَ الْمَانِعُ بِأَنْ يَأْذَنَ الْمَالِكُ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَبِمُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ ، أَوْ يُجْبَرَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ يَثْبُتُ الْمِلْكُ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ أَيْ يَثْبُتُ الْمِلْكُ مِنْ حِينِ الْإِيجَابِ حَتَّى يَمْلِكَهُ الْمُشْتَرِي بِزَوَائِدِهِ الْمُتَّصِلَةِ وَالْمُنْفَصِلَةِ .

( قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مَعْدُومَةٌ ) .

فَإِنْ قُلْت: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً حُكْمًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مِلْكِ الْأُجْرَةِ ؟ .

قُلْت: مِنْ ضَرُورَةِ عَدَمِ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ فِي الْحَالِ عَدَمُ مِلْكِ بَدَلِهَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت