يَتَيَمَّمُ ) فَيَتَوَضَّأُ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ طَهَارَتُهُ ، وَلَا يَتَيَمَّمُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ خَلَفٌ ضَرُورِيٌّ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا ( وَعِنْدَنَا يَتَيَمَّمُ إذَا ثَبَتَ الْعَجْزُ بِالتَّعَارُضِ ) أَيْ بَيْنَ النَّجِسِ ، وَالطَّاهِرِ ، وَلَا احْتِيَاجَ إلَى الضَّرُورَةِ فَإِنَّهُ خَلَفٌ مُطْلَقٌ لَا ضَرُورِيٌّ .
( ثُمَّ عِنْدَنَا التُّرَابُ خَلَفٌ عَنْ الْمَاءِ ) فَبَعْدَ حُصُولِ الطَّهَارَةِ كَانَ شَرْطُ الصَّلَاةِ مَوْجُودًا فِي كُلِّ ، وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِكَمَالِهِ ( فَيَجُوزُ إمَامَةُ الْمُتَيَمِّمِ لِلْمُتَوَضِّئِ ) كَإِمَامَةِ الْمَاسِحِ لِلْغَاسِلِ ( وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى التَّيَمُّمُ خَلَفٌ عَنْ التَّوَضُّؤ فَلَا يَجُوزُ ) ؛ لِأَنَّ الْمُتَوَضِّئَ صَاحِبُ أَصْلٍ ، وَالْمُتَيَمِّمَ صَاحِبُ خَلَفٍ فَلَا يَبْنِي صَاحِبُ الْأَصْلِ الْقَوِيِّ صَلَاتَهُ عَلَى صَاحِبِ الْخَلَفِ الضَّعِيفِ كَمَا لَا يَبْنِي الْمُصَلِّي بِرُكُوعٍ ، وَسُجُودٍ عَلَى الْمُومِئِ .
( وَشَرْطُ الْخَلَفِيَّةِ إمْكَانُ الْأَصْلِ لِيَصِيرَ السَّبَبُ مُنْعَقِدًا لَهُ ثُمَّ عَدَمُهُ بِعَارِضٍ ) كَمَا فِي مَسْأَلَةِ مَسِّ السَّمَاءِ بِخِلَافِ الْغَمُوسِ