مُسْلِمٌ بِتَبَعِيَّةِ الدَّارِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بَلْ قُسِمَ أَوْ بِيعَ مِنْ مُسْلِمٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ تَبَعٌ لِمَنْ سَبَاهُ فِي الْإِسْلَامِ فَلَوْ مَاتَ يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ التَّحْقِيقُ أَنَّ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبَوَيْنِ لَيْسَتْ التَّبَعِيَّةُ خَلَفًا عَنْ أَدَاءِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ بَلْ عَنْ أَدَاءِ الصَّبِيِّ نَفْسِهِ كَابْنِ الْمَيِّتِ خَلَفٌ عَنْهُ فِي الْمِيرَاثِ ، وَعِنْدَ عَدَمِهِ يَكُونُ ابْنُ الِابْنِ خَلَفًا عَنْ الْمَيِّتِ لَا عَنْ ابْنِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ لِلْخَلَفِ خَلَفٌ فَيَكُونَ الشَّيْءُ خَلَفًا وَأَصْلًا ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا امْتِنَاعَ فِي كَوْنِ الشَّيْءِ أَصْلًا مِنْ وَجْهٍ وَخَلَفًا مِنْ وَجْهٍ .
( قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ أَيْ التَّيَمُّمُ خَلَفٌ مُطْلَقٌ ) يَرْتَفِعُ بِهِ الْحَدَثُ إلَى غَايَةِ وُجُودِ الْمَاءِ بِالنَّصِّ ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } نَقَلَ الْحُكْمَ فِي حَالِ الْعَجْزِ عَنْ الْمَاءِ إلَى التَّيَمُّمِ مُطْلَقًا عِنْدَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمَاءِ فِي تَأْدِيَةِ الْفَرَائِضِ بِهِ ، وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ جَعَلَ التُّرَابَ خَلَفًا عَنْ الْمَاءِ فَحُكْمُ الْأَصْلِ إفَادَةُ الطَّهَارَةِ وَإِزَالَةُ الْحَدَثِ فَكَذَا حُكْمُ الْخَلَفِ إذْ لَوْ كَانَ لَهُ حُكْمٌ بِرَأْسِهِ لَمَا كَانَ خَلَفًا بَلْ أَصْلًا ، وَإِنْ جَعَلَ التَّيَمُّمَ خَلَفًا عَنْ التَّوَضُّؤِ فَحُكْمُ التَّوَضُّؤِ إبَاحَةُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بِوَاسِطَةِ رَفْعِ الْحَدَثِ بِطَهَارَةٍ حَصَلَتْ بِهِ لَا مَعَ الْحَدَثِ فَكَذَا التَّيَمُّمُ إذْ لَوْ كَانَ خَلَفًا فِي حَقِّ الْإِبَاحَةِ مَعَ الْحَدَثِ لَكَانَ لَهُ حُكْمٌ بِرَأْسِهِ هُوَ الْإِبَاحَةُ مَعَ قِيَامِ الْحَدَثِ فَلَمْ يَكُنْ خَلَفًا ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ خَلَفٌ ضَرُورِيٌّ بِمَعْنَى أَنَّهُ ثَبَتَ خَلَفِيَّتُهُ ضَرُورَةَ الْحَاجَةِ إلَى إسْقَاطِ الْفَرْضِ عَنْ الذِّمَّةِ مَعَ قِيَامِ الْحَدَثِ كَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ حَتَّى لَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْوَقْتِ ، وَلَا أَدَاءُ فَرْضَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أَمَّا