فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1655

( حُجَّةٌ بِلَا شُبْهَةٍ فِيهِ ) أَيْ: فِي الْبَاقِي ، وَهَذَا إذَا كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مَعْلُومًا .

أَمَّا إذَا كَانَ مَجْهُولًا فَلَا ( وَفِي الْمُسْتَقْبَلِ كَلَامًا أَوْ غَيْرَهُ ) أَيْ: فِيمَا إذَا كَانَ الْقَاصِرُ مُسْتَقِلًّا وَيُسَمَّى هَذَا تَخْصِيصًا سَوَاءٌ كَانَ الْمُخَصِّصُ كَلَامًا أَوْ غَيْرَهُ ( مَجَازٌ ) أَيْ: لَفْظُ الْعَامِّ مَجَازٌ فِي الْبَاقِي .

( بِطَرِيقِ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ مِنْ حَيْثُ الْقَصْرُ ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى الْبَاقِي .

( حَقِيقَةٌ مِنْ حَيْثُ التَّنَاوُلُ ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ إنَّ لَفْظَ الْعَامِّ مُتَنَاوِلٌ لِلْبَاقِي يَكُونُ حَقِيقَةً فِيهِ .

( عَلَى مَا يَأْتِي فِي فَصْلِ الْمَجَازِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ حُجَّةٌ فِيهِ شُبْهَةٌ ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ كَوْنِهِ ) أَيْ: التَّخْصِيصِ ( بِالْكَلَامِ أَوْ غَيْرِهِ ) فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ قَالُوا كُلُّ عَامٍّ خُصَّ بِمُسْتَقِلٍّ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ فِيهِ شُبْهَةٌ ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي هَذَا الْحُكْمِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُخَصِّصُ كَلَامًا أَوْ غَيْرَهُ .

( لَكِنْ يَجِبُ هُنَاكَ فَرْقٌ وَهُوَ أَنَّ الْمَخْصُوصَ بِالْعَقْلِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَطْعِيًّا ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الِاسْتِثْنَاءِ لَكِنَّهُ حَذَفَ الِاسْتِثْنَاءَ مُعْتَمِدًا عَلَى الْعَقْلِ عَلَى أَنَّهُ مَفْرُوغٌ عَنْهُ حَتَّى لَا نَقُولَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ } وَنَظَائِرُهُ دَلِيلٌ فِيهِ شُبْهَةٌ ) ، وَهَذَا فَرْقٌ تَفَرَّدْت بِذِكْرِهِ وَهُوَ وَاجِبُ الذِّكْرِ حَتَّى لَا يُتَوَهَّمَ أَنْ خِطَابَاتِ الشَّرْعِ الَّتِي خُصَّ مِنْهَا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ بِالْعَقْلِ دَلِيلٌ فِيهِ شُبْهَةٌ كَالْخِطَابَاتِ الْوَارِدَةِ بِالْفَرَائِضِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ جَاحِدُهَا إجْمَاعًا مَعَ كَوْنِهَا مَخْصُوصَةً عَقْلًا ، فَإِنَّ التَّخْصِيصَ بِالْعَقْلِ لَا يُورِثُ شُبْهَةً فَإِنَّ .

( كُلَّ مَا يُوجِبُ الْعَقْلُ تَخْصِيصَهُ يُخَصُّ وَمَا لَا فَلَا .

وَأَمَّا الْمَخْصُوصُ بِالْكَلَامِ فَعِنْدَ الْكَرْخِيِّ لَا يَبْقَى حُجَّةً أَصْلًا مَعْلُومًا كَانَ الْمَخْصُوصُ كَالْمُسْتَأْمَنِ ) حَيْثُ خُصَّ مِنْ قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت