فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 1655

( وَأَمَّا الْمَالِيَّةُ فَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْأَدَاءُ لَا الْمَالُ فَلَا يَحْتَمِلُ النِّيَابَةَ ) فَصَارَتْ كَالْبَدَنِيَّةِ ( وَلَا الْعُقُوبَاتُ كَالْحُدُودِ وَلَا عِبَادَةٌ فِيهَا مُؤْنَةٌ كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِرُجْحَانِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ ، وَيَجِبُ عِنْدَهُمَا اجْتِزَاءً ) أَيْ اكْتِفَاءً ( بِالْأَهْلِيَّةِ الْقَاصِرَةِ ، وَمَا كَانَ مُؤْنَةً مَحْضَةً كَالْعُشْرِ ، وَالْخَرَاجِ يَجِبُ ، وَعَلَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ ) وَهُوَ أَنَّ مَا يُمْكِنُ أَدَاؤُهُ يَجِبُ ، وَمَا لَا فَلَا .

( قُلْنَا لَوْ وَجَبَ أَدَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَائِضِ وَالْحَيْضُ يُنَافِيهَا لِظُهُورِ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْقَضَاءِ ، وَفِي قَضَائِهَا حَرَجٌ فَيَسْقُطُ أَصْلُ الْوُجُوبِ بِخِلَافِ الصَّوْمِ إذْ لَيْسَ فِي الْقَضَاءِ حَرَجٌ ، وَالْأَدَاءُ مُحْتَمَلٌ ) أَيْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَدَاءُ الصَّوْمِ مِنْ الْحَائِضِ وَاجِبًا ( لِأَنَّ الْحَدَثَ لَا يُنَافِي الصَّوْمَ ، وَعَدَمُ جَوَازِهِ مِنْهَا ) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ الصَّوْمِ مِنْ الْحَائِضِ ( خِلَافُ الْقِيَاسِ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْخَلَفِ ) أَيْ يَنْتَقِلُ الْوُجُوبُ إلَى الْخَلَفِ ، وَهُوَ الْقَضَاءُ ( وَالْجُنُونُ الْمُمْتَدُّ بِوُجُوبِ الْحَرَجِ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ، وَكَذَا الْإِغْمَاءُ الْمُمْتَدُّ فِي الصَّلَاةِ دُونَ الصَّوْمِ لِأَنَّهُ ) أَيْ الْإِغْمَاءُ ( يَنْدُرُ مُسْتَوْعِبًا شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ ) أَيْ أَهْلِيَّةُ الْأَدَاءِ ( فَقَاصِرَةٌ ، وَكَامِلَةٌ ، وَكُلٌّ تَثْبُتُ بِقُدْرَةٍ كَذَلِكَ ) أَيْ أَهْلِيَّةُ الْأَدَاءِ الْقَاصِرَةِ تَثْبُتُ بِقُدْرَةٍ قَاصِرَةٍ وَأَهْلِيَّةُ الْأَدَاءِ الْكَامِلَةِ تَثْبُتُ بِقُدْرَةٍ كَامِلَةٍ .

( وَالْقُدْرَةُ الْقَاصِرَةُ تَثْبُتُ بِالْعَقْلِ الْقَاصِرِ ، وَهُوَ عَقْلُ الصَّبِيِّ ، وَالْمَعْتُوهِ وَالْكَامِلَةُ بِالْعَقْلِ الْكَامِلِ ، وَهُوَ عَقْلُ الْبَالِغِ غَيْرِ الْمَعْتُوهِ فَمَا يَثْبُتُ بِالْقَاصِرَةِ أَقْسَامٌ فَحُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى كَالْإِيمَانِ وَفُرُوعِهِ تَصِحُّ مِنْ الصَّبِيِّ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُرُوا صِبْيَانَكُمْ ) بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغُوا سَبْعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت