فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1655

خِلَافًا لِلْجُبَّائِيِّ وَإِذَا صَحَّ تَعْلِيلُهُ لَا يُدْرَى أَنَّهُ كَمْ يَخْرُجُ بِالتَّعْلِيلِ أَيْ: بِالْقِيَاسِ وَكَمْ يَبْقَى تَحْتَ الْعِلْمِ .

( فَيُوجِبُ جَهَالَةً فِيمَا بَقِيَ تَحْتَ الْعَامِّ ، وَلِلشَّبَهِ الثَّانِي لَا يَصِحُّ تَعْلِيلُهُ كَمَا هُوَ عِنْدَ الْبَعْضِ فَدَخَلَ الشَّكُّ فِي سُقُوطٍ الْعَامِّ فَلَا سَقْطَ بِهِ ) أَيْ: الشَّبَهُ الثَّانِي هُوَ شَبَهُ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُخَصِّصَ يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُخَصِّصَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْعَامِّ ؛ فَلِهَذَا الشَّبَهِ لَا يَصِحُّ تَعْلِيلُهُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُبَّائِيُّ كَمَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيلُ الْمُسْتَثْنَى وَإِخْرَاجُ الْبَعْضِ الْآخَرِ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَصِحُّ تَعْلِيلُهُ يَصِيرُ الْبَاقِي تَحْتَ الْعَامِّ مَجْهُولًا فَلَا يَبْقَى الْعَامُّ حُجَّةً ، وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيلُهُ يَبْقَى الْعَامُّ حُجَّةً ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ التَّخْصِيصِ حُجَّةً فَوَقَعَ الشَّكُّ فِي بُطْلَانِهِ فَلَا يَبْطُلُ بِالشَّكِّ هَذَا مَا قَالُوا ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَذْهَبُ عِنْدَكُمْ ، وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ صِحَّةَ تَعْلِيلٍ فَيَجِبُ أَنْ يَبْطُلَ الْعَامُّ عِنْدَكُمْ بِنَاءً عَلَى زَعْمِكُمْ فِي صِحَّةِ تَعْلِيلِهِ ، وَلَا تَمَسُّكَ لَكُمْ بِزَعْمِ الْجُبَّائِيُّ أَنَّ عِنْدَهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيلُهُ فَلِدَفْعِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ قَالَ ( عَلَى أَنَّ احْتِمَالَ التَّعْلِيلِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ تَخْصِيصَهُ يَخُصُّ وَمَا لَا فَلَا ) فَإِنَّ الْمُخَصِّصَ إنْ لَمْ يُدْرَكْ فِيهِ عِلَّةٌ لَا يُعَلَّلُ فَيَبْقَى الْعَامُّ فِي الْبَاقِي حُجَّةً ، وَإِنْ عُرِفَ فِيهِ عِلَّةٌ فَكُلُّ مَا تُوجَدُ الْعِلَّةُ فِيهِ يَخُصُّ قِيَاسًا وَمَا لَا فَلَا فَلَا يَبْطُلُ الْعَامُّ بِاحْتِمَالِ التَّعْلِيلِ ( فَظَهَرَ هُنَا الْفَرْقُ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ ) أَيْ: لَمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ تَعْلِيلَ الْمُخَصِّصِ صَحِيحٌ ظَهَرَ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُخَصِّصِ وَالنَّاسِخِ ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيلُ النَّاسِخِ الَّذِي يَنْسَخُ الْحُكْمَ فِي بَعْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت