فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1655

أَفْرَادِ الْعَامِّ لِيُثْبِتَ النَّسْخَ فِي بَعْضٍ آخَرَ قِيَاسًا صُورَتُهُ أَنْ يَرِدَ نَصٌّ خَاصٌّ حُكْمُهُ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الْعَامِّ ، وَيَكُونَ وُرُودُهُ مُتَرَاخِيًا عَنْ وُرُودِ الْعَامِّ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ نَاسِخًا لَا مُخَصِّصًا عَلَى مَا سَبَقَ .

( فَإِنَّ الْعَامَّ الَّذِي نُسِخَ بَعْضُ مَا تَنَاوَلَهُ لَا يُنْسَخُ بِالْقِيَاسِ ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ لَا يَنْسَخُ النَّصَّ إذْ هُوَ لَا يُعَارِضُهُ ؛ لِأَنَّهُ دُونَهُ لَكِنْ يُخَصِّصُهُ ، وَلَا يَلْزَمُ بِهِ الْمُعَارَضَةُ ؛ لِأَنَّهُ يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَهُنَا مَسَائِلُ مِنْ الْفُرُوعِ تُنَاسِبُ مَا ذَكَرْنَا ) مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ وَالنَّسْخِ وَالتَّخْصِيصِ ( فَنَظِيرُ الِاسْتِثْنَاءِ مَا إذَا بَاعَ الْحُرَّ وَالْعَبْدَ بِثَمَنٍ أَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ إلَّا هَذَا بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأَلْفِ يَبْطُلُ الْبَيْعُ ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ فَصَارَ الْبَيْعُ بِالْحِصَّةِ ابْتِدَاءً ؛ وَلِأَنَّ مَا لَيْسَ بِمَبِيعٍ يَصِيرُ شَرْطًا لِقَبُولِ الْمَبِيعِ فَيَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ ) فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَيْسَتْ حَقِيقَةُ الِاسْتِثْنَاءِ مَوْجُودَةً لَكِنَّهَا تُنَاسِبُ الِاسْتِثْنَاءَ فِي أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَمْنَعُ دُخُولَ الْمُسْتَثْنَى فِي حُكْمِ صَدْرِ الْكَلَامِ ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَمْ يَدْخُلْ الْحُرُّ تَحْتَ الْإِيجَابِ مَعَ أَنَّ صَدْرَ الْكَلَامِ تَنَاوَلَهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ مُسْتَثْنًى ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ مَا إذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ إلَّا هَذَا حَقِيقَةُ الِاسْتِثْنَاءِ مَوْجُودَةٌ فَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ أَحَدُهُمَا فِي الْبَيْعِ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْآخَرِ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: أَنَّهُ يَصِيرُ الْبَيْعُ فِي الْآخَرِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ الْمُقَابِلِ بِهِمَا وَالْبَيْعُ بِالْحِصَّةِ ابْتِدَاءً بَاطِلٌ لِلْجَهَالَةِ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ابْتِدَاءً ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِالْحِصَّةِ بَقَاءٌ صَحِيحٌ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي هِيَ نَظِيرُ النَّسْخِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْبَيْعَ فِي الْآخَرِ بَيْعٌ بِشَرْطٍ مُخَالِفٍ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَهُوَ أَنَّ قَبُولَ مَا لَيْسَ بِمَبِيعٍ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت