فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْحُرُّ أَوْ الْعَبْدُ الْمُسْتَثْنَى يَصِيرُ شَرْطًا لِقَبُولِ الْمَبِيعِ .
( وَنَظِيرُ النَّسْخِ مَا إذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ بِأَلْفٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ يَبْقَى الْعَقْدُ فِي الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ ) ( فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُنَاسِبُ النَّسْخَ ) مِنْ حَيْثُ إنَّ الْعَبْدَ الَّذِي مَاتَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَانَ دَاخِلًا تَحْتَ الْبَيْعِ لَكِنْ لَمَّا مَاتَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ فِيهِ فَصَارَ كَالنَّسْخِ لِأَنَّ النَّسْخَ تَبْدِيلٌ بَعْدَ الثُّبُوتِ فَلَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ فِي الْعَبْدِ الْآخَرِ مَعَ أَنَّهُ يَصِيرُ بَيْعًا بِالْحِصَّةِ لَكِنْ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُفْسِدٍ ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ الطَّارِئَةَ لَا تُفْسِدُ .
( وَنَظِيرُ التَّخْصِيصِ مَا إذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا صَحَّ إنْ عَلِمَ مَحَلَّ الْخِيَارِ وَثَمَنَهُ ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ بِالْخِيَارِ يَدْخُلُ فِي الْإِيجَابِ لَا فِي الْحُكْمِ فَصَارَ فِي السَّبَبِ كَالنَّسْخِ ، وَفِي الْحُكْمِ كَالِاسْتِثْنَاءِ فَإِذَا جَهِلَ أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ لِشَبَهِ الِاسْتِثْنَاءِ ، وَإِذَا عَلِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصِحُّ لِشَبَهِ النَّسْخِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ هُنَا شَبَهُ الِاسْتِثْنَاءِ حَتَّى يَفْسُدَ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ بِخِلَافِ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ إذَا بَيَّنَ حِصَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبَيَانُ مُنَاسَبَتِهَا التَّخْصِيصُ أَنَّ التَّخْصِيصَ يُشَابِهُ النَّسْخَ بِصِيغَتِهِ ، وَالِاسْتِثْنَاءَ بِحُكْمِهِ ، وَهُنَا الْعَبْدُ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ دَاخِلٌ فِي الْإِيجَابِ لَا الْحُكْمِ عَلَى مَا عُرِفَ فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْإِيجَابِ يَكُونُ رَدُّهُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ تَبْدِيلًا فَيَكُونُ كَالنَّسْخِ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْحُكْمِ يَكُونُ رَدُّهُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ بَيَانَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فَيَكُونُ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَإِذَا كَانَ لَهُ شَبَهَانِ يَكُونُ كَالتَّخْصِيصِ الَّذِي لَهُ شَبَهٌ بِالنَّسْخِ وَشَبَهٌ بِالِاسْتِثْنَاءِ فَلِرِعَايَةِ الشَّبَهَيْنِ قُلْنَا إنْ عَلِمَ مَحَلَّ