فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 1655

بِدَارِ الْحَرْبِ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْكُفْرَ بِاَللَّهِ تَعَالَى قَبِيحٌ لَا يَحْتَمِلُ الْعَفْوَ بَعْدَ تَحَقُّقِهِ بِوَاسِطَةِ تَبَعِيَّةِ الْأَبَوَيْنِ بِخِلَافِ مَا إذَا تَرَكَاهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ مُسْلِمٌ تَبَعًا لِلدَّارِ ، وَكَذَا إذَا بَلَغَ مُسْلِمًا ، ثُمَّ جُنَّ أَوْ أَسْلَمَ عَاقِلًا فَجُنَّ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَإِنَّهُ صَارَ أَهْلًا لِلْإِيمَانِ بِتَقَرُّرِ رُكْنِهِ فَلَا يَنْعَدِمُ بِالتَّبَعِيَّةِ أَوْ عُرُوضِ الْجُنُونِ .

( قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ ) أَيْ: الْمَجْنُونُ يُؤَاخَذُ بِضَمَانِ الْأَفْعَالِ فِي الْأَمْوَالِ كَمَا إذَا أَتْلَفَ مَالَ إنْسَانٍ لِتَحَقُّقِ الْفِعْلِ حِسًّا مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْمَالُ ، وَأَدَاؤُهُ يَحْتَمِلُ النِّيَابَةَ بِخِلَافِ أَقْوَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهَا شَرْعًا لِانْتِفَاءِ تَعَقُّلِ الْمَعَانِي فَلَا تَصِحُّ أَقَارِيرُهُ ، وَعُقُودُهُ ، وَإِنْ أَجَازَهَا الْوَلِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت